قال:"ذكرك أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟
قال:"إن كان فيه ما تقول، فقد أغتبته وإن لم يكن فيه، فقد بهته"(١) رواه مسلم وعن أنس بن مالك ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدروهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم"(٢) رواه أبو داود.
وفيه والترمذي وقال حسن صحيح من حديث عائشة: قالت: "قلت لرسول اللَّه حسبك من صفية كذا وكذا".
-قال بعض الرواة يعني قصيرة- قال:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته" قالت: وحكيت له إنسانا.
فقال:"ما أحب أني حكيت إنسانا وإن لي كذا وكذا"(٣).
ومعنى مزجته: خالطته يتغير طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها، وإنه لزجر بليغ عنها فشيء يخالط البحر المحيط بالدنيا لا أقبح منه.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة مرفوعًا:"من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت"(٤).
هو ظاهر في السكوت عند عدم الخيرية.
وفيهما من حديث أبي موسى: قلت: يا رسول اللَّه أيُّ المسلمين أفضل؟
= التعريف فإذا كان معروفا بلقب كالأعمش والأعرج والأزرق والقصير والأعمى والأقطع ونحوها. [مختصرا من النووي في شرح مسلم [١٦/ ١١٧، ١١٨] طبعة دار الكتب العلمية]. (١) أخرجه مسلم في صحيحه [٧٠ - (٢٥٨٩)] كتاب البر والصلة والآداب، [٢٠] باب تحريم الغيبة. والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ٢٤٧]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٤٨٢٨]. (٢) أخرجه أبو داود في سننه [٤٨٧٨] كتاب الأدب، باب في الغيبة. والزبيدي في إتحاف السادة المتقين [٧/ ٣٣] والسيوطي في الدر المنثور [٤/ ١٥٠، ٦/ ٩٦]. (٣) أخرجه أبو داود في سننه [٤٨٧٥] كتاب الأدب، باب في الغيبة. والترمذي [٢٥٠٢، ٢٥٠٣] كتاب صفة القيامة والرقائق والورع، باب [٥١]، وأحمد في مسنده [٢/ ١٢٨، ١٣٦، ٢٠٦]، والمنذري في الترغيب والترهيب [٣/ ٥٠٥]، والبيهقي في السنن الكبرى [١٠/ ٢٤٧]، والتبريزي في مشكاة المصابيح [٤٨٥٧]، والزبيدي في الإتحاف [٧/ ٥٠٣]. (٤) أخرجه البخاري في صحيحه [٦٠١٨] كتاب الأدب، [٣١] باب من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يؤذ جاره. ومسلم في صحيحه [٧٤ - (٤٧)] كتاب الإيمان [١٩] باب الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان. والترمذي [١٩٦٧، ٢٥٠٠]، والبيهقي في السنن الكبرى [٨/ ١٦٤]، وابن ماجه في سننه [٣٩٧١] والزبيدى في الإتحاف [٦/ ٣٠٦، ٧/ ٣٥٨] ومالك في الموطأ [٩٢٩] والسيوطي في الدر المنثور [٢/ ٢٢٠].