للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أمير المؤمنين ولاك جميع ما ولاه الله من بلاده، ورد إليك مراعاة عباد الله فاتق الله فيما ولاك [واعرف نعمته عليك] (١)، وخلع على طغرلبك وسوّر (٢)، وأعطي العهد، فقبل الأرض [ويد الخليفة] (١) ثانيا وانصرف، ثم بعث طغرلبك إلى الخليفة مئة مملوك من الأتراك بخيولهم ومناطقهم ومع كل واحد منهم ألف دينار ودرّة.

وفيها قبض المستنصر خليفة مصر على وزيره اليازوري وهو الحسن بن عبد الله، كان قاضيا في الرملة على مذهب أبي حنيفة، ولما قبض وجد له مكاتبات إلى بغداد.

(٢٦٠) ..............................

(٢٦١) وفي سنة خمسين وأربع مئة (*) سار إبراهيم <بن> ينال بعد انفصاله عن الموصل إلى همذان، وسار طغرلبك في أثره وتبعه جند بغداد، فقصد البساسيري بغداد ومعه قريش بن بدران العقيلي في مئتي فارس، ووصل إليها يوم الأحد ثامن ذي القعدة ومعه أربع مئة غلام ونزل بمشرعة الزوايا وخطب بجامع المنصور للمستنصر العلوي خليفة مصر، وأمر فأذّن ب «حيّ على خير العمل»، ثم عبر عسكره إلى الزاهر، وخطب بالجمعة الأخرى من وصوله للمصري بجامع الرّصافة، وجرى بينه وبين مخالفيه حروب، وجمع البساسيري جماعة ونهب الحريم، ودخل الباب النوبي، فركب الخليفة القائم لابسا للسواد وعلى كتفيه البردة وبيده سيف وعلى رأسه لواء وحوله زمرة من العباسيين،


(١): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٧٦).
(٢): في العماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ١٦): وتوّج وطوّق وسوّر، وفي المصدر المذكور تفصيل واف لصورة اللقاء بين طغرلبك والخليفة القائم.
(*) يوافق أولها يوم السبت ٢٨ شباط (فبراير) سنة ١٠٥٨ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>