للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدولة أبو الحسن علي بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان إلى حلب وبها يانس المؤنسي فأخذها منه واستولى عليها، وسار إلى حمص فاستولى عليها، وسار إلى دمشق وحصرها ثم رحل عنها، وكان الإخشيد قد خرج من مصر إلى الشام بسبب قصد سيف الدولة دمشق، وسار إليه والتقيا بقنّسرين ولم يظفر أحد العسكرين بالآخر، ورجع سيف الدولة إلى الجزيرة، فلما رجع الإخشيد إلى دمشق عاد سيف الدولة إلى حلب فملكها، فلما ملكها سار ملك الروم حتى قارب حلب، فخرج إليه سيف الدولة وأوقع به وبأصحابه.

وفي سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة (*)، في المحرم مات تورون ببغداد، وكانت إمارته سنتين وأربعة أشهر وتسعة عشر يوما، ولما مات عقد الأجناد لابن شيرزاد الإمرة عليهم، وكان بهيت، فحضر إلى بغداد في مستهل صفر وأرسل إلى المستكفي واستحلفه فحلف له بحضرة القضاة وولاه إمرة الأمراء، وكان مقر الدولة في الأهواز فلما مات تورون سار إلى بغداد، فلما قرب منها اختفى المكتفي وابن شيرزاد، وكانت إمارته ثلاثة أشهر وأياما، وقدم الحسن بن محمد المهلبي صاحب معز الدولة فلما قرب منها سارت (١٣٥) الأتراك عنها إلى جبهة الموصل، فظهر المستكفي واجتمع بالمهلبي وأظهر السرور بقدوم معز الدولة وأعلمه أنه إنما استتر خوفا من الأتراك، فلما ساروا ظهر ثم [وصل] (١) معز الدولة إلى بغداد ثاني عشر جمادى الأولى من هذه السنة، واجتمع بالمستكفي وبايعه وحلف له المستكفي وخلع عليه ولقبه ذلك اليوم بمعز الدولة، وأمر أن تضرب ألقاب بني بويه على الدنانير والدراهم، ورتب معز الدولة للمستكفي كل يوم خمسة آلاف درهم يتسلمها كاتبه لنفقاته.


(*) يوافق أولها يوم الأربعاء ١٣ آب (أغسطس) سنة ٩٤٥ م.
(١): في الأصل: ظهر، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٩٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>