يقول ابن عباس ﵁: حتى كان مشيها (١) بينهما سبع مرات.
قال ابن عباس ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «ولذلك (٢) طاف الناس بين الصفا والمروة».
قال: فرجعت أم إسماعيل تطالع ابنها فوجدته كما تركته ينشغ، فسمعت صوتا فراث (٣) عليها ولم يكن معها أحد غيرها، فقالت: قد أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك [خير](٤). قال: فخرج لها جبريل ﵇ فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البئر - يعني زمزم - فظهر ماء فوق الأرض حيث فحص جبريل ﵇ برجله (٥).
يقول ابن عباس ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «فحاضته أم إسماعيل بتراب ترده (٦) خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشنتها، فاستقت وشربت ودرت على ابنها».
٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني [محمد](٧) بن إسحاق، قال: بلغني أن ملكا أتى هاجر أم إسماعيل حين أنزلها إبراهيم ﵇ بمكة (٨) قبل أن يرفع إبراهيم وإسماعيل ﵉ القواعد من البيت، فأشار لها إلى البيت، وهو ربوة
(١) في ج: مشيتها. (٢) في ب، ج: فلذلك. (٣) راث: أبطأ، والريث: هو الإبطاء (اللسان، مادة: ريث). (٤) في أ: خيرا. (٥) قوله: «برجله» ساقط من ب، ج. (٦) في ج: يرده. ٥٢ - إسناده حسن. ذكره الطبري في تفسيره (١/ ٥٤٨) من حديث ابن إسحاق. (٧) قوله: «محمد» زيادة من ب، ج. (٨) في ج: مكة.