[باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة والاستقسام بالأزلام]
١٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن [سالم](١) القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: إن البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاث (٢) أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له:«هبل» من هيت من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته.
فكان (٣) الرجل إذا قدم من سفر: بدأ به على أهله بعد طوافه بالبيت، وحلق رأسه عنده، وهبل الذي يقول له أبو سفيان يوم أحد: اعل هبل، أي:[أظهر](٤) دينك. فقال النبي ﷺ:«الله أعلى وأجل».
وكان اسم البئر الذي في بطن الكعبة:«الأخسف» وكانت العرب تسميها «الأخشف».
قال محمد بن إسحاق: كان عند هبل في الكعبة سبعة قداح، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه «العقل» إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة عليهم، فعلى من خرج: حمله. وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه، يضرب
١٤٢ - إسناده حسن. ذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٩). (١) قوله: ((سالم)) ساقط من أ. (٢) في ب، ج: ثلاثة. (٣) في ب، ج: وكان. (٤) في أ: ظهر.