للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقال محمد ابن إسحاق: كان هبل من خرز العقيق على صورة إنسان، وكانت يده اليمنى مكسورة، فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب، وكانت له خزانة للقربان، وكانت له سبعة قداح، يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح، وكان قربانه مائة بعير، وكان له حاجب، وكانوا إذا جاءوا هبل (١) بالقربان ضربوا بالقداح، وقالوا (٢):

إنا اختلفنا فهب السراحا … ثلاثة يا هبل فصاحا

الميت والعذرة والنكاحا … والبرء (٣) في المرضى [وفي (٤)] الصحاحا

إن لم تقله فمر القداحا

[باب ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها]

١٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني محمد بن إسحاق: إن [جرهما] (٥) لما طغت في الحرم، دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها، ويقال: إنما قبلها فيها، فمسخا حجرين، اسم الرجل: إساف بن بغاء، واسم المرأة: نائلة بنت ذئب. فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة، وإنما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا، لما يرون من الحال التي صارا إليها. فلم يزل


(١) في ج: بهبل.
(٢) انظر الأبيات في: شفاء الغرام (٢/ ٤٦٩).
(٣) في ج: والمبرء.
(٤) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق ليستقيم الوزن الشعري.
١٤٣ - إسناده حسن.
ذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠).
(٥) في الأصول: جرهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>