١٠٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، أنه حدثه جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله ﷺ لبث بمكة عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم بمجنة، وعكاظ، ومنازلهم بمنى، [يقول](١): «من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي، وله الجنة»، فلا يجد أحدا يؤويه ولا ينصره، حتى أن الرجل يرحل صاحبه من مصر أو اليمن، فيأتيه قومه أو ذو رحمه، فيقولون: احذر فتى قريش، لا يفتنك (٢)، يمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله، يشيرون إليه بأصابعهم، حتى بعثنا الله له من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن به، ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا وفيها منا رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم بعثنا الله له (٣) فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا [منا](٤)، فقلنا: حتى متى ندع رسول الله ﷺ يطرد في
١٠٢٨ - إسناده حسن. أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩ ح ١٤٦٩٤)، والفاكهي (٤/ ٢٣١ - ٢٣٣ ح ٢٥٣٩)، والحاكم (٢/ ٦٨١ ح ٤٢٥١)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٣) كلهم من طريق ابن خثيم، به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٦٨٢ ح ٤٢٥٣) من طريق سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند وغيره، عن الشعبي، عن جابر، به. وصححه على شرط مسلم. وذكره ابن سعد (١/ ٢١٧). وذكر معناه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٩٦)، والجامع اللطيف (ص: ٣٣٣). ولا يزال هذا المسجد قائما حتى الآن، وهو على يسار الذاهب إلى منى من مكة المكرمة قبل العقبة في شعبة هناك. (١) قوله: «يقول» ساقط من أ، ب. (٢) في ب: يفتننك. (٣) قوله: «له» ساقط من ب، ج. (٤) قوله: «منا» ساقط من أ، وفيها زيادة: ثم بعثنا الله له.