أيوب البصري، قال: حدثنا هشام، عن حميد، قال: سمعت مجاهدا (١) يقول: خلق الله ﷿ هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض (٢).
٣ - قال: وحدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن طلحة [بن](٣) عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، بعث الله ريحا صفاقة (٤) فصفقت الماء فأبرزت [عن](٥) خشفة في موضع البيت كأنها قبة، فدحا الله تعالى ﷿ الأرضين من تحتها، فمادت ثم مادت، فأوتدها الله ﷿ بالجبال.
قال: وكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس، فلذلك سميت مكة أم القرى.
٤ - وحدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن إبراهيم
= حيث إنه من رجال الطبقة الثانية عشرة تقريبا. وقد اشتبه الأمر على بعضهم فظنه أنه الهجري الذي ذكره ابن حجر، والتحقيق أنهما راويان. ذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي. (١) في ج: مجالدا، وهو خطأ. (٢) في ب، ج: الأرضين. ٣ - إسناده ضعيف. طلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣). أخرجه الفاكهي (٤/ ٤٦ ح ٢٣٦٢) مختصرا من حديث عبد الوهاب بن مجاهد. ذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي. (٣) في أ: عن. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٢٨٣). (٤) في ب، ج: هفافة. وقوله: «صفاقة»: قال في اللسان: صفقت الريح الماء، ضربته فصفته (اللسان، مادة: صفق). (٥) قوله: «عن» ساقط من أ، والمثبت من ب، ج. والخشفة: واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا (اللسان، مادة: خشف). ٤ - حسن لغيره. أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٤ ح ٩٠٩٧) من طريق: هشام بن حسان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٦٣ ح ٣٩١١) من حديث عبد الله بن عمرو. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٨)، وعزاه إلى عبد الرزاق، والأزرقي، والجندي.