رسول الله ﷺ:(يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة)) (١).
٢٢٧ - قال: وقال مجاهد: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: كأني به أصيلع أفيدع قائم عليها يهدمها بمسحاته.
قال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة؛ جئت أنظر هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها. فهدموا (٢) وأعانهم الناس، فما ترجلت الشمس حتى ألصقها كلها بالأرض من جوانبها جميعا.
وكان هدمها يوم السبت للنصف (٣) من جمادى [الآخرة](٤)، سنة أربع (٥) وستين. ولم يقرب ابن عباس مكة حين هدمت الكعبة حتى فرغ منها، وأرسل إلى ابن الزبير: لا تدع الناس بغير قبلة انصب لهم حول الكعبة الخشب، واجعل عليها الستور (٦)، حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون إليها. ففعل ذلك ابن الزبير.
وقال ابن الزبير: أشهد لسمعت عائشة ﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا في بناء البيت، وعجزت بهم النفقة، فتركوا في الحجر منها أذرعا، ولولا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة وأعدت ما تركوا منها، ولجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا يدخل منه الناس، وبابا غربيا
(١) إتحاف الورى (٢/ ٦٨ - ٧٠). ٢٢٧ - إسناده حسن. أخرجه أبو نعيم في الفتن (٢/ ٦٦٨ ح ١٨٧٣) من طريق مجاهد، به. ذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، بلفظ: أقيرع، بدل: أفيدع. (٢) في هامش ج بخط مغاير: فهدموها. (٣) في ب، ج: النصف. (٤) في أ: الآخر. (٥) في ج: اثنين. (٦) في ج: الستر.