للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الشمس، هدينا مخالف لهذي أهل الشرك والأوثان».

قال الكلبي: وكانت هذه الأسواق بعكاظ، ومجنة، وذي المجاز قائمة في الإسلام، حتى كان حديثا من الدهر.

فأما عكاظ: فإنما تركت عام خرجت [الحرورية] (١) بمكة مع أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي الإباضي، في سنة تسع وعشرين ومائة؛ فخاف (٢) الناس أن ينهبوا وخافوا الفتنة، فتركت حتى الآن. ثم تركت مجنة وذو المجاز بعد ذلك، واستغنوا بالأسواق بمكة ومنى وعرفة (٣).

قال أبو الوليد: وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة، على طريق صنعاء في عمل الطائف على بريد منها، وهي سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها لنصر (٤). ومجنة: سوق بأسفل مكة على بريد منها، وهي سوق لكنانة، وأرضها من أرض كنانة، وهي التي يقول فيها بلال (٥):

ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخ (٦) وحولي إذخر وجليل (٧)


(١) في أ، ب: الحروراء.
والحرورية: هم طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء قرب الكوفة؛ لأنه كان بها أول اجتماعهم
وتحكيمهم حين خالفوا عليا ، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف
(لسان العرب مادة حرر).
(٢) في ب، ج: خاف.
(٣) إتحاف الورى (١/ ٥٩١).
(٤) في ب لبصرة.
والخبر في إتحاف الورى (١/ ٥٨٩).
(٥) انظر الأبيات في البخاري (٢/ ٦٦٧) وغيرها، وابن حبان (٩/ ٤١)، والسنن الكبرى للنسائي
(٤/ ٣٦١)، وسيرة ابن هشام (٣/ ١٣٣)، ومعجم البلدان (٣/ ٣١٥) وغيرها.
(٦) في ب: بفج.
(٧) الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل، ينبت على نبتة الكولان (لسان العرب، مادة:
ذخر).
وجليل: الثمام، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، واحدته جليلة (لسان العرب،
مادة: جلل).

<<  <  ج: ص:  >  >>