معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا (١) حجاجا وعمارا (٢)، ولا يأكلون في الحرم إلا من طعام أهل الحرم؛ إما قرى وإما شراء.
وكانوا مما سنوا به: أنه إذا حج الصرورة (٣) من غير الحمس، والحمس: أهل مكة؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، ومن دان بدينهم ممن ولدوا، ومن حلفائهم وإن كان (٤) من ساكني الحل. والأحمسي: المشدد في دينه. فإذا حج الصرورة من غير الحمس، رجل (٥) كان أو امرأة، لا يطوف بالبيت إلا عريانا للصرورة أول ما يطوف، إلا أن يطوف في ثوب أحمسي - إما عارية وإما إجارة - يقف أحدهم بباب المسجد فيقول: من يعير مصونا؟ من يعير ثوبا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبا أو أكراه: طاف به (٦)، وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج، ثم دخل الطواف وهو عريان، يبدأ بإساف فيستلمه، ثم يستلم الركن الأسود، ثم يأخذ عن يمينه ويطوف، ويجعل الكعبة عن يمينه، فإذا ختم طوافه سبعا استلم الركن، ثم استلم نائلة وختم (٧) بها طوافه، ثم يخرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس، فيأخذها فيلبسها ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا، ولم يكن يطوف بالبيت عريانا (٨) إلا الصرورة (٩) من غير الحمس، فأما الحمس فكانت تطوف في ثيابها. فإن تكرم متكرم من رجل أو امرأة من غير الحمس، ولم يجد ثياب أحمسي يطوف فيها، ومعه
(١) في ب: كانوا. (٢) في ب، ج: أو عمارا. (٣) الصرورة: هو الذي لم يحج قط (لسان العرب، مادة صرر). وعن عكرمة: أن الصروة الذي يحج ولم يعتمر (الفردوس ٥/ ١٨٩). (٤) في ب: كانوا. (٥) في ب: رجلا. (٦) في ب، ج: فيه. (٧) في ب، ج: فيختم. (٨) في ب، ج: عريان. (٩) في ب: لصرورة.