الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾. يقولُ: هذا في النفقةِ، يقولُ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾. يقولُ: لا تبسُطْها بخيرٍ (١)، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾: يعنى التبذيرَ، ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾. يقولُ: يلومُ نفسَه على ما فات من مالِه، ﴿مَحْسُورًا﴾. يعني: ذهَب مالُه كلُّه فهو محسورٌ (٢).
حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾: يعنى بذلك البخلَ (٣).
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾. أي: لا تُمْسِكْها عن طاعةِ اللهِ، ولا عن حقِّه، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾. يقولُ: لا تُنْفِقْها في معصيةِ اللهِ، و (٤) فيما لا (٥) يَصْلُحُ (٦)، ولا يَنْبَغِى لك، وهو الإسرافُ. قولَه: ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾. قال: ملومًا (٧) في عبادِ اللهِ، محسورًا على ما سلَف من دهرِه وفرَط.
حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثَورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾. قال: في النفقةِ. يقولُ: لا تُمْسِكْ عن النفقةِ (٨)، ﴿وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾. يقولُ: لا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا، ﴿فَتَقْعُدَ مَلُومًا﴾
(١) في م: "بالخير". (٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم. (٤) بعده في م: "لا". (٥) سقط من: م. (٦) بعده في م، ف: "لك". (٧) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف. (٨) بعده في ص، ت ١، ت ٢، ف: "قال".