٣٦١٣٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد- قال:{سجيل} بالفارسية: سِنك وكِل (١). (ز)
٣٦١٣٨ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابِط الجمحي -من طريق إسرائيل- في قوله:{حجارة من سجيل}، قال: هي بالفارسية (٢). (٨/ ١٢٤)
٣٦١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان:{حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ}، يعني: حجارة خالطها الطِّين (٣). (ز)
٣٦١٤٠ - قال سفيان الثوري، في قوله:{سجيل}، قال: فيها طين (٤). (ز)
٣٦١٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{حجارة من سجيل}، قال: السماء الدنيا. والسماء الدنيا اسمها: سِجِّيل (٥)[٣٢٦٥]. (٨/ ١٢٣)
[٣٢٦٥] اختلف في معنى: {سِجِّيلٍ} في هذه الآية على أقوال: الأول: أنها لفظة غير عربية استعملها العرب، ومعناها: طين. الثاني: أنها اسم السماء الدنيا. ونقل ابنُ جرير أقوالًا أخرى عن أهل العربية منها: الثالث: أنّها مِن الحجارة الصلب الشديد. الرابع: أنّها مِن قول القائل: أسْجَلْتُه: أرسلته، أي: مُرسَلَةٌ عليهم. الخامس: أنها مِن سَجَلْتُ له سَجْلًا مِن العطاء، أي: مُنِحوا ذلك البلاء فأُعْطُوه. السادس: أنها مِن السِّجِلِّ؛ لأنّه كان فيها عَلَمٌ كالكتاب. السابع: طينٌ يُطبَخ كما يُطبَخ الآجُرُّ. ورجَّح ابنُ جرير (١٢/ ٥٢٨) القول الأول، وهو قول ابن عباس وما في معناه، فقال: «والصوابُ مِن القول في ذلك عندنا ما قاله المفسرون، وهو أنّها مِن طين، وبذلك وصفها الله - عز وجل - في كتابه في موضع آخر، وذلك قوله: {لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِن طِينٍ * مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ} [الذاريات: ٣٣ - ٣٤]». وكذا رجَّحه ابنُ عطية (٤/ ٦٢٧) إلّا أنّه بيَّن أن من قال به ذهب إلى أنّ أصله مِن طين، وأن الحجارة التي رُمُوا بها كانت كالآجُرّ المطبوخ، وأن هذا معنى قول الحسن، فقال: «وهذا قول يشبه، وهو الصواب الذي عليه الجمهور». ونقل عن فرقة قولًا ذَكَر أنّه يمكن ردُّه للقول الذي رجحه، وهو أن معنى: {سِجِّيلٍ}: حَجَر مخلوطٌ بطين، أي: حَجَر وطين. ثم علَّق (٤/ ٦٢٧ - ٦٢٨) عليه بقوله: «لأنّ الآجُرَّ وما جرى مجراه يمكن أن يُقال فيه: حجر وطين؛ لأنّه قد أخذ مِن كل واحد بحظِّه، وهي مِن طين مِن حيث هو أصلها، ومن حجر من حيث صلبت». وانتقد ابنُ عطية (٤/ ٦٢٦) القول الثاني مستندًا إلى دلالة ألفاظ الآية قائلًا: «وهذا ضعيف، ويَرُدُّه وصفه بـ {منضود}»، وانتقد (٤/ ٦٢٧) القول الرابع والسادس أيضًا.