للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان (١) عثمان معتدل القامة، حسن الوجه، بوجهه أثر جدري، عظيم اللحية أسمر اللون، أصلع يصفر لحيته. وتزوج ابنتي رسول الله وبسببهما قيل له: ذو النورين.

وكان كاتبه مروان بن الحكم بن العاص ابن عمه، وقاضيه زيد بن ثابت.

وأما فضائله، فإنه الذي جهز جيش العسرة بجملة من المال، وكان أصاب الناس مجاعة في غزوة تبوك، فاشترى عثمان طعاما يصلح العسكر، وجهز به عيرًا فلما وصل ذلك إلى رسول الله رفع يديه إلى السماء، وقال: اللهم إني قد رضيت عن عثمان فارض عنه.

وروى الشعبي أن عثمان دخل على نبي الله فجعل ثوبه عليه وقال: كيف لا أستحي ممن تستحي منه الملائكة.

أخبار علي بن أبي طالب (٢):

واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب جد رسول الله ، وأم علي فاطمة بنت أسد، فهو هاشمي ابن هاشميين (٣).

بويع (٤) بالخلافة يوم قتل عثمان، وقد اختلف في كيفية بيعته، فقيل اجتمع أصحاب رسول الله وفيهم طلحة والزبير، فأتوا عليا وسألوه البيعة له، فقال: لا حاجة لي في أمركم، من اخترتم رضيت به، قالوا: ما نختار غيرك، وترددوا إليه مرارًا، وقال: أكون وزيرًا خيرًا من أن أكون أميرًا، فأبوا عليه، فأتى المسجد فبايعوه، وأوّل من بايعه طلحة وكانت يده شلاء من نوبة أحد، فقال حبيب (٥) بن ذؤيب: إنا لله أوّل يد بايعته يد مشلولة، لا يتم هذا الأمر، وبايعه الزبير، وقال لهما: إن أحببتما أن تُبايعا بايعا، وإن أحببتما بايعتكما، فقالا: بل نبايعك، ثم قال بعد ذلك: إنّما بايعنا خشية على نفوسنا، ثم هربا إلى مكة بعد مبايعة علي بأربعة أشهر، وجاؤا (٦) بسعد بن أبي وقاص، فقال له علي:


(١) من هنا إلى آخر الفصل شطب عليه في الأصل.
(٢) المختصر ١/ ١٧٠.
(٣) ما بين قوسين شطب عليه في الاصل.
(٤) انظر تفاصيل خبر البيعة في تاريخ الطبري ٤/ ٤٢٧، وتاريخ اليعقوبي ٢/ ١٦٥، وشرح نهج البلاغة ٤/ ٧.
(٥) في شرح النهج قبيصة بن ذؤيب الاسدي.
(٦) في شرح النهج ٤/ ١٠: وبايعه المسلمون في المدينة إلا محمد بن مسلمة، وعبد الله بن عمر، وأسامة بن زيد، وسعد بن أبي وقاص، وكعب بن مالك وحسان بن ثابت وعبد الله بن سلام.: قال: فأمر باحضار عبد الله بن عمر … وأتي بسعد بن أبي وقاص … ثم بعث إلى محمد بن سلمة. =

<<  <  ج: ص:  >  >>