جاءتك ترقص أردان الكلام به … سوابح تأكل الغبراء بالخبب
ومنه قوله (١):
سامتكم في المكرمات عزائم … جار على أحكامها التأييد
وعلى نشأن مع النجوم وقبلها … ولهن من بعد النجومِ خُلود
من معشر أخذوا بأطراف العلا … والأفقُ غُفْلٌ والليالي سود
جادوا فبانت (٢) في البسيطة أنجم … وسطؤا فثارت في السماء أسود
لا ذنب للآمال إلا أنها … شهب لها من أن تراك سعود
أكلت إليك الأرض وهي بحسبها (٣) … إن لم تعقها من ثناك قيود
ومنه قوله (٤):
وقد زرّوا الضلوع على قلوب … لو انتُضِيتْ لقُط بها الرقاب
ولو بسوى الرشيد جعلْتُ هديي … لضَلَّ (٥) الركب فيها والركاب
من النفر الأولى طلعوا نجومًا … فمن أنوائهم فينا انسكاب
وباء فقلت في الغبراء بُوْحٌ … وثار فقلت في الخضراء غاب
لقد عُقدت حباه على جلالٍ … ظُباه لا تهاب كما تهاب
كأنّ عداه في الهيجا ذنوب … وصارمُهُ دُعاء مستجاب
ومنه قوله (٦):
طمعت بحمص إن تلين المطلبي … ولا عجب قد يرشح الحجر الصلد
ولي، فأسأت، الذنب في ذاك لا لها … فمنذ توجد (٧) الجعلان لم ينفق الورد
ومنه قوله (٨):
سأطلب لا بألسنة اليراع … سوى ذا الحظ من أيدي الزماع
وأخبط بالسرى ورق الدياجي … ووجه الموت محدور القناع
وأمرقُ من أسارير المواضي … كما مرق الهلال من الشعاع
فسلني عن ملوك الأرض تسأل … خبيرًا فاقض حق الاستماع
(١) في الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٧٠٦.
(٢) في الأصل: فآت.
(٣) في الأصل: تحسبها.
(٤) الذخيرة ق ٢ مج ٢ ص ٧٠٨.
(٥) في الأصل: يضل.
(٦) الذخيرة ق ٢ مج ٢ ص ٧١١.
(٧) في الأصل: يحضر. والتصويب عن الذخيرة.
(٨) الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٧١٢.