ومن قام رأي ابن المظفر بينه … وبين الليالي نام عنهن لاهيا
ومنه قوله (١):
هل عمروا الأفق بالآرام والعَفَرِ … أم كحلوا الشهب بالتفتير والحور
والنقع قد مد جنح الليل فوقهم … أم عينهم لا ترى التضفير للشعر (٢)
والأرض قد لبست أدراع أبحرها … وجرَّدت فوق أيديها ظبي القدر (٣)
ما كان في هيئة الأرض القيام لنا … بالليل لولا مزيد من سنا عمر (٤)
أنتم على مسلم يا آل مسلمة … بالجود إذ لم ينازعه بنو مطر (٥)
لولاكم أهْلَكَ الناس استواؤهم … ولم يكونوا سوى دهم بلا غُررِ
ومنه قوله (٦):
سروا (٧) ومسك الدياجي غير منهوب … وطرَّةُ الشرق غُفْل دون تذهيب
والغيث (٨) ينثر منه راحة خُضبتْ … بالبرق فوقي درًا غير مثقوب
هيهات لا أبتغي منهم هوى بهوى … حسبي أكون محبًا غير محبوب
يادهر إن توسع الأحرار مظلمةً … فاستلني إن غيلي غير مقروب
ولا تخل أنني ألقاك منفردًا … إنَّ القناعة جيس غير مغلوب
ما كلُّ من سيم خسفًا عاف مورده … إن الإباء لظهر غير مركوب
أمشي البراز ولا أعلى (٩) به أثري … حسب المريب ركوب القاع ذي اللوب
ومنه قوله (١٠):
وإن نبت حمص بي والله يعصمها … ركبتها عزمة تشأى الكواكب بي
وللمؤيد سد الله مُدَّته … رأي يغالط شُهْبَ الليل في القطب
تراه أن تدعه يومي ندىً ووغى … النار في عرفج والماء في صَبَبِ
إليك مني أعز الله نصرك ما … أبقته أيدي السرى والبيد والنوب
(١) الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٦٩٣.
(٢) الذخيرة: في الشعر.
(٣) في الذخيرة: القدر.
(٤) ورد البيت في الأصل مضطربًا، وأثبت ما في الخريدة.
(٥) يريد مسلم بن الوليد في مدحه يزيد بن مزيد الشيباني. ويشير إلى قوله (الديوان ص ٧):
سل الخليفة سيفًا من بني مطر … أقام قائمه من كان ذا ميل
(٦) الذخيرة: ق ٢، مج ٢ ص ٦٩٨.
(٧) في الذخيرة: ساروا.
(٨) في الذخيرة والنعيم.
(٩) في الذخيرة: أعفى.
(١٠) في الذخيرة: ق ٢ مج ٢ ص ٧٠٦.