للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرق، فلما جزت البيرة، ألجأنا المطر إلى أن نمنا في مغارة، وكنت في جماعة، فبينا أنا نائم إذا بشيء يوقظني، فانتبهت فإذا أنا بامرأةٍ وسط من النساء لها عين واحدة مشقوقة بالطول، فارتعت فقالت: ما عليك إنما أتيتك لتتزوج ابنة لي كالقمر، فقلت لخوفي منها: على خيرة الله. ثم نظرت فإذا برجال قد أقبلوا، فنظرتهم فإذا هم كهيأة المرأة التي أتتني عيونهم كلها مشققة بالطول في هيأة قاض وشهود، فخطب القاضي وعقد، فقبلت ثم نهضوا وعادت المرأة ومعها جارية حسناء إلا أن عينيها مثل عين أمها، وتركتها عندي وانصرفت فزاد خوفي واستيحاشي، وبقيت أرمي من كان معي بالحجارة لينتبهوا، فما انتبه والله ولا واحد منهم، فأقبلت على الدعاء والتضرع، فلما كان في اليوم الرابع أتتني المرأة وقالت: كأن هذه الشابة ما أعجبتك، كأنك تختار فراقها، فقلت: أي والله، قالت: فطلقها فطلقتها فانصرفتا، ثم لم أرهما. فسألته إن كان أفضى إليها، فزعم أن لا].

وهذا آخر من ذكرته من الفقهاء الحنفية بالجانب الشرقي.

<<  <  ج: ص:  >  >>