للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأما زيهم فالأقبية التترية (١) والتكلاوات (٢) فوقها، ثم القباء الإسلامي (٣) فوقها، وعليه تشد المنطقة والسيف (٤). ثم الأمراء والمقدمون وأعيان الجند تلبس فوقه أقبية قصيرة الأكمام أقصر من القباء التحتاني بلا تفاوت كبير في قصر الكم والطول، وكلوتات (٥) صغار غالبها من الصوف الملطي الأحمر وعليها عمائم صغار، ومهاميز (٦) على الأخفاف، ويعمل المنديل على الحياصة (٧) على الصولق (٨) من الجانب الأيمن.

هذا هو زي أهل هذه المملكة.

* * *


(١) القباء مفرده، جمعه: أقبية، ثوب يلبس فوق الثياب، سمي بذلك لاجتماع أطرافه «لسان العرب ٢٠/ ٢٨، والأقبية التترية ذات أصل أجنبي وهي غير القباء التتري السلاري. كانت لها كمران يلفا الصدر من اليسار إلى اليمين بدلًا من عمل الشقة المستقيمة التقليدية للقمصان التي كانت تلبس في عصر الفاطميين. وكانت تصنع من الصوف والأطلس والحرير أو القطن البعلبكي، وكان لونه إما أبيض أو مزين بأشرطة باللونين الأحمر والأزرق ويطلق عليه اسم «المُشَهَّر» وله أكمام ضَيِّقة.،. Mayer، L.A ٢١.op.cit، p وقارن المقريزي: الخطط ٢/ ٩٩ والسلوك ١/ ٥٨٤ هـ و ٨٢٠ و ٢/ ٩٧».
(٢) يرى ماير أن التكلاوات كانت تلبس في الهند ومصر فقط (Mayer، op.cit.، p. ٢١١. ٦).
(٣) يبدو أن هذا الرداء كانت له طريقة عربية مميزة في التفصيل تخالف القباء التتري واللاري، ولكننا لا نملك وصفًا له Mayer، L.A.، op.cit.، p. ٢٢ .
(٤) قارن ذلك مع صبح الأعشى ٤/ ٤٠ ففيه: «يشد عليه السيف من جهة اليسار، والصولق والكزلك من جهة اليمين».
(٥) كلَّوْتَة مفرده، جمعه: كُلوتات: غطاء للرأس من الصوف المضرب بالقطن يلبس وحده أو بعمامة. استحدثها بمصر سلاطين الأيوبيين فكانوا يلبسونها من الجوخ الأصفر بغير عمائم وذوائب شعورهم مرخاة تحتها الصبح ٤/ ٣٩، حسن المحاضرة ٢/ ١١٠ - ١١١) وما زال الأمر كذلك حتى غير الأشرف خليل لونها من الصفرة إلى الحمرة وأمر بلبس العمائم من فوقها، فلما حج الناصر محمد بن قلاوون في سلطنته الثالثة حلق رأسه وترك ذؤابة شعره واستجد العمائم الناصرية. «الصبح ٤/ ٦، الخطط ٢/ ٩٨ - ٩٩ و ٢١٧، والسلوك ١/ ٤٩٣ هـ، النجوم الزاهرة ٧/ ٣٣٠ هـ».
(٦) المهماز، مفرده، جمعه: مهاميز، آلة من حديد تكون في رجل الفارس فوق كعبه وفوق الخف وما في معناه ومؤخره إصبع محدّد الرأس إذا أصاب جانب الفرس تحركت وأسرعت في المشي أو جدت في العدو. وهو تارة يكون من ذهب محض، وتارة يكون من حديد مطلي بالذهب أو الفضة. قال القلقشندي: وقد اعتاد القضاة والعلماء في زماننا تركه «الصبح ٢/ ١٣٦».
(٧) الحياصة، مفرد، جمعه: حوايص حزام العسكريين ويعرف أيضًا بالمنطقة. راجع، الصبح ٤/ ٤٠، الخطط ٢/ ٩٩ وكان في القاهرة سوق لبيع الحوائص «الخطط ٢/ ٩٩».
(٨) الصولق، مفرد، جمعه وجمعها صوالق، كان العسكريون يرتدونه فوق القباء. وهو مصنوع من الجلد البلغاري الأسود. وأحيانًا يكون كبير الحجم بقدر يتسع لأكثر من نصف ويبة من الغلال ومغروز فيه منديل طوله ثلاثة أذرع. «الخطط ٢/ ٩٨ و ٢١٧، النجوم الزاهرة ٧/ ٧٨ هـ».

<<  <  ج: ص:  >  >>