للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الدليل: حديث أبي قتادة قال: قال في الهِرَّة: " إنها ليست بِنَجَس، إنما هي من الطوافين عليكم " رواه أهل السن (١).

٨ - تطهير النجاسة يختلف بحسب نوعها: فقد يكون تطهيرها عن طريق غسلها بالماء وهذا هو الأكثر، وقد يكون بالريح أو بالشمس أو بالتراب كما إذا عَلِقَتْ النجاسة بالحذاء، وقد يكون بالنَّزْح (٢)، أو بإضافة ماء طَهورٍ عليها حتى تذهب عينُ تلك النجاسة، كما لو وقعت النجاسة في ماء ويُراد استعماله.

الدليل: حديث أنس بن مالك في قصة بول الأعرابي الذي بال في طائفة المسجد فأمر النبيُّ أن يُصَبَّ على بوله ذَنوبٌ (٣) من ماءٍ فأُهريقَ عليه " متفق عليه.

الدليل على التطهير بالتراب: أن امرأة من بني عبد الأشهل قالت للنبي : إن لنا طريقاً منتنة فماذا نفعل إذا أمطرنا؟ قال: " أليس بعدها طريق هو أطيب منها قالت: بلى؛ قال فهذه بهذه " رواه أبو داود (٤).

ويمكن أن يكون التطهير بالوسائل الحديثة إذا كانت طاهرة في نفسها.

٩ - قَطْع جزء من البهيمة حال حياتها حرام؛ إلا الشعر فهو جائز لمصلحتها، وهو طاهر غير نجس.

أما كل عضو يُقطع من البهيمة وهي حيّة فهو نجس؛ لأنه صار في حكم الميتة (٥).


(١) وحسَّن إسناده ابن باز في حاشيته على بلوغ المرام ج ١/ ٦١.
(٢) كما لو كانت النجاسة وقعت في ماء فتزال منه ويُنزَح من الماء بقدر ما يُذْهِب أثرَ النجاسة.
(٣) الذَّنوب: الدلو الكبيرة (معالم السنن ١/ ١٠٠).
(٤) وصححه الألباني في مشكاة المصابيح حديث رقم (٥١٢).
(٥) المغني ١/ ٩٩ - ١٠٠.

<<  <   >  >>