وعند أحمد من حديث عبد الله بن زيد ﵁" فجعل يدلك ذراعيه "(٢). ويؤخذ منه سُنِّية دلك الأعضاء.
٤٤ - البدء باليمين في غَسل الأعضاء هو السنة؛ لكن لو قَدَّم المسلمُ غسل يده اليسرى على اليمنى أو رجله اليسرى على اليمنى صحَّ وضوؤه. وقد حكاه ابن المنذر إجماعا (٣)، وقال ابن قدامة:" لا نعلم فيه خلافا "(٤).
٤٥ - التسمية عند الوضوء سنة وليست بواجبة، وهو قول الجمهور (٥)، واختاره الشيخ محمد بن إبراهيم (٦).
الدليل: عدم ذكر البسملة في آية الوضوء، وكذلك حديث عمرو بن شعيب حين علّم النبيُّ ﷺ الأعرابيَّ الوضوء (وقد سبق الحديث)، ولم يذكر الراوي أنه سّمى ﷺ أو أمر الأعرابي بالتسمية.
٤٦ - السنة في المضمضة والاستنشاق أن يكونا من كفٍّ واحدة،
(١) وصححه الألباني في صحيح النسائي حديث رقم (٧٤). (٢) صحح إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه المسند حديث رقم (٣٧٠). (٣) الإجماع ص ٣٤. (٤) المغني ١/ ١٩٠، وقد ورد في هذا الباب عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أنه توضأ بالشمال قبل اليمين وقال: " ما أبالي بأيَّ أعضائي بدأت " رواه البيهقي والدارقطني. وفي سنده مقال، انظر (تلخيص الحبير ١/ ٢٧٩). (٥) بدائع الصنائع ١/ ١٠٧، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ١٣٧، المغني ١/ ١٤٥، نيل الأوطار ١/ ١٣٠، وخالف الحنابلةُ في المشهور من المذهب فقالوا بالوجوب مع الذِّكر، حاشية الروض المربع ١/ ١٥٧. (٦) مجموع فتاوى الشيخ ابن ابراهيم ٢/ ٣٩.