الدليل: قوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا … ﴾ أي اغسلوا جميع البدن، ولم يأمر بالوضوء، ولأن جميع ما يجب في الحدث الأصغر يجب نظيره في الأكبر وزيادة.
ولعموم حديث عمر ﵁ قال: قال ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات " رواه البخاري.
٩٤ - لا يجوز للجُنُب البقاءُ في المسجد؛ لكنْ يجوز له المرور به للحاجة.
الدليل: قال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا … ﴾ (١).
٩٥ - أقلُّ ما ثبت عن النبي ﷺ أنه اغتسل بثلاثة أمداد، وثبت أنه اغتسل بصاع. فلا حدّ لأكثره ما لم يبلغ حد الإسراف (٢).
الدليل: حديث عائشة ﵂ قالت: اغتسل النبي ﷺ بثلاثة أمداد" رواه مسلم.
(١) جوّز بعض أهل العلم البقاءَ في المسجد للجنب إذا كان ذلك لحاجة لكن بشرط أن يتوضأ، لأن الوضوء يخفف الجنابة، وقد استدلوا بما رواه سعيد بن منصور في سننه عن عطاء قال: "رأيت رجالاً من أصحاب الرسول صل يجلسون في المسجد وهم مُجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة ". قال ابن كثير: " هذا إسناد صحيح على شرط مسلم " انظر: عون المعبود ١/ ٢٦٩. (٢) الروض المربع ١/ ٣٩٤.