الدليل على عدم الوجوب: حديث سمرة بن جندب ﵁ قال ﷺ: " من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَتْ، ومن اغتسل فالغُسل أفضل " رواه أحمد وأبو داود (١).
وأما الأحاديث الآمرة بالغُسل فمحمولة على الاستحباب أو على وجوبه في حق مَنْ به رائحة مؤذية.
٩٢ - يسنّ لمن كانت عليه جنابة وأراد أن ينام ويؤخِّر الغسل أن يتوضأ قبل ذلك (٢).
الدليل: حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب غسل فرجه وتوضأ وضوءه للصلاة " متفق عليه.
أما النوم للجنب بدون وضوء فمكروه، وهو الصحيح عند الحنابلة (٣)، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٤).
٩٣ - المرأة إذا كان عليها غُسْلان كغسل الجنابة والحيض ونَوَت رفع الاثنين أجزأها ذلك، وكذلك من نوى رفع الجنابة وغُسل الجمعة أو العيد صحَّ.
ومن اغتسل وهو ينوي رفع الحدث الأكبر أجزأه ذلك عن الأصغر وارتفع، وهو قول الجمهور (٥) واختيار السعدي (٦). ولا يلزمه الوضوء بعد
(١) حسنه شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند (٢٠١٧٤)، وحسنه الألباني كذلك في تحقيقه مشكاة المصابيح حديث رقم (٥٤٠).(٢) زاد المعاد ١/ ١٥٤.(٣) الإنصاف ٢/ ١٥٣.(٤) الفتاوى ٢١/ ٣٤٣.(٥) المغني ١/ ٢٩٢.(٦) المختارات الجلية ص ٣٠.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute