وأما ما يدل على جواز الاستقبال فحديث جابر ﵁ قال:"نهانا النبي ﷺ أن نستقبل القبلة بغائط أو بول فرأيته قبل أن يموت يستقبلها " رواه أحمد والترمذي وحسنه، وصححه البخاري (١).
ولا شك أن الأحوط ترك الاستقبال والاستدبار للقبلة في الصحراء وهذا لا مشقة فيه، وفي البنيان بأن ينحرف قليلاً يميناً أو شمالاً.
٨١ - من استجمر فلابد من ثلاث مسحات، وهو مذهب الشافعية (٢) والحنابلة (٣).
الدليل: حديث سلمان ﵁ قال: " نهانا النبي ﷺ عن الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار " رواه مسلم. فإن أنْقَتْ وإلا زاد، والأفضل أن يجعلها وتراً (خمساً أو سبعاً … ) حتى ينقي.
الدليل: حديث جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال ﷺ: " إذا استجمر أحدكم فليوتر " رواه مسلم.
٨٢ - لا يشترط في الاستجمار أن يكون بحجر، بل كل طاهر مباح كالخشب والخِرَق والمناديل ونحو ذلك، وهو قول أكثر أهل العلم (٤) غير ما نُهي عن الاستجمار به (وسيأتي)، وهو قول أكثر أهل العلم.
(١) وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في تحقيقه للمسند حديث رقم (١٤٨٧٢). (٢) الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ١٥٣. (٣) المغني ١/ ٢٠٩. (٤) الاستذكار ١/ ١٧٥، المقنع ١/ ٢٢١.