(١) كذا ذكر المزي أيضا بأنّ النسائي وَثَّقَه، وتقدم في المصادر أن ثلاثة من الأئمه ذكروه في ثقاتهم، وقال فيه ابن معين: مشهور، ووثقه الحاكم في المستدرك كما نقل ذلك المغلطاي في إكماله ١/لوحة ٥٢/ أ، كل هذه الدلائل تدل على كون ابراهيم بن سويد النَّخَعِي ثقة. وفي الضُّعَفاء والمتروكين للنسائي ص: ١٤ برقم (١٩): إبراهيم بن سويد الصَّيْرَفي: ضعيف وكذا في كتاب الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي ١/ ٣٥ (٦٨) إبراهيم بن سويد الصوفي (الصيرفي) قال النسائي: ضعيف، فهذا الذى ضَعَّفه النسائي ونقل منه ابن الجوزي غير إبراهيم بن سويد النَّخَعِي الكوفي الأعور الَّذِي قال فيه المزيّ: وثقه النسائي، وذكره الأئمة الثلاثة العجلي وابن شاهين وابن حبان في ثقاتهم إلّا أنّ الذهبي خَلّط بينهما في الميزان ١/ ٣٧، فقال: إبراهيم بن سويد [م عو] الصيرفي الكوفي … قال ابن معين مشهور، ووثقه غيره، وضَعّفه أبو عبد الرحمن النسائي فجمع فيه أقوال المجرحين والمعدلين ولم يخلط في المغنى ١/ ١٦ لأنه قال فيه: ابراهيم بن سويد الصيرفي، ضَعّفَه النسائي وهو كوفي يروى عن علقمة، فهذا هو الّذي ذكره النسائي وابن الجوزي في الضعفاء والمتروكين، أمّا إبراهيم بن سويد النخعي فلم يذكره النسائي في ضعفائه، ولا ابن الجوزي، وهما اثنان، وترجم البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما لإبراهيم بن سويد النخعي، ولم يذكروا فيه الصيرفي، فهما اثنان، النخعي ثقة والصيرفي ضعيف، وقد جعلهما اثنين الدكتور بشار في حاشية تهذيب الكمال ٢/ ١٠٤ ويقول: وأنّ الأمر قد اختلط على الأئمة ابن الجوزي والذهبي وابن حجر .. وإنى أرى ان الأمر لم يختلط على ابن الجوزى، لأنه لم يذكر إلّا الصيرفي، ولم يذكر فيه إلّا تضعيف النسائي له، واختلط على الذهبي فقط وذلك في كتابه الميزان فقط، وكلام الحافظ ابن حجر في التهذيب يوهم التخليط، ولكن قوله في التقريب: ثقة لم يثبت أنّ النسائي ضَعّفه ينفي ذلك والشيخ محمد عوامة في حاشية الكاشف ١/ ٢١٣ ينسب التخليط إلى الذهبي في كتبه الثلاثة الميزان، والمغني، وديوان الضعفاء، وينسب التخليط لابن الجوزي أيضًا، وأنا لا أوافق على ذلك أيضًا لأنّ ابن الجوزي لم يخلط بينهما ولا الذهبي في المغني والديوان، فإنهما اقتصرا على الصيرفي في هذه الكتب، وإنما خلط الذهبي في الميزان فقط كما تقدم تفصيل ذلك والله أعلم هذا وقد انفرد المغلطاي في ذكر نسبة "الصيرفي" في ترجمة النخعي فقال في إكماله ١/ لوحة ٥٢/ أ إبراهيم [م ٤] بن سويد النخعي الأعور المعروف بالصيرفي … ولا أدرى من أين له هذا، ولم أجد من جمع النسبتين، النَّخَعي والصيرفي فيه في المتقدمين، حتى الذهبي في الميزان الذى خلط بينهما بذكر الأقوال التي قيلت فيهما لم يجمع النسبتين، واقتصر على الصيرفي والله أعلم.