قوله تعالى:(إنا أنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِياً)(١) ، وقوله:(بلسَان عَرَبِي مُبينِ)(٢) ، وهذا يفيد أنا إذا تحققنا معنى اللفظ من طريق اللغة، صح حمل القرآن عليه.
ووجه من منع:
قوله تعالى:(لِتُبَينَ للِناسِ مَا نُزلَ إلَيْهِم)(٣) ، فاقتضى ذلك أن البيان من جهته يوجد.
والجواب: أن هذا محمول على بيان الأحكام.
واحتج بقوله:(الأعْرَابُ أشَد كُفْراً ونفَاقاً وَأجْدَرُ ألا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أنْزَلَ الله عَلى رَسُولِهِ)(٤) .
والجواب: أنا لا نحتج بقولهم في الحدود، وإنما نحتج بقولهم [١٠٠/ب] في الألفاظ.
واحتج بأنا وجدنا منهم الكفر والكذب، نحو قولهم: إن الله ثالث ثلاثة، وتسميتهم الأصنام آلهة فقال تعالى:(إنْ هِيَ إلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُموها)(٥) .
والجواب: أنا نرجع اليهم في الألفاظ المفردة المرسلة، نحو السواد
(١) (٢) سورة يوسف. (٢) (١٩٥) سورة الشعراء. (٣) (٤٤) سورة النحل. (٤) (٩٧) سورة التوبة. (٥) (٢٣) سورة النجم.