الولاء للمعتق، وانتفاء الولاء لغير المعتق مستفاد من ناحية الدليل١.
وقال قوم: النطق أفاد الأمرين معًا٢، وهو اختيار أبي عبد الله الجرجاني؛ لأنه ذكر هذا الخبر وقال: قد قيل: إن ذلك يدل على نفي غيره، قال: وهو قول محتمل؛ لأنه يستعمل على وجه التأكيد للمذكور وتحقيقه، مثل قوله:{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} ٣.
ولأنه يشبه الاستثناء من الجملة؛ لأن هذه إنما يستحق الإلهية إله واحد؛ وإنما الولاء يستحقه الذي يعتق، فأشبه٤ النفي والإثبات في الأشياء٥.
١ وبهذا قال ابن عقيل والحلواني من الحنابلة. انظر المراجع السابق ذكرها. ٢ وبهذا قال أبو الخطاب والموفق ابن قدامة من الحنابلة. انظر المراجع السابق ذكرها. ٣ "١٧١" سورة النساء. ٤ في الأصل: "فنبه". ٥ هناك رأي ثالث في المسألة، لم يذكره المؤلف، وهو: أن "إنما" لا تفيد الحصر نطقًا ولا فهمًا، وإنما تؤكد الإثبات، وبه قال أكثر الحنفية واختاره الآمدي والطوفي، وإليه مال أبو حيان. راجع في هذا: "الإحكام" للآمدي "٣/٩١"، و"شرح الكوكب المنير": ص"٢٥١"، و"فواتح الرحموت على مسلم الثبوت": "١/٤٣٤".