وذهب الأكثر منهم إلى أنه إن علق بصفة؛ فهو حجة، وإن علق باسم؛ لم يكن حجة٢.
ومنهم من قال: هو حجة، وإن علق باسم مثل قولنا. قال ابن فورك: وهو الصحيح٣.
ورأيت في جزء وقع إلي تخريج أبي الحسن التميمي: أن دليل الخطاب؛ ليس بحجة.
فالدلالة على صحة ما قلناه:
أنه تعالى لما أنزل قوله:{اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} ٤، قال صلى الله عليه وسلم:"والله لأزيدن على السبعين"، ذكره يحيى٥ بن سلام٦
١ هكذا نقل عنهما الآمدي في "الإحكام": "٣/٦٨"، وكذلك في "المسودة" ص"٣٥١". ٢ هكذا في "جمع الجوامع": "١/٢٥٢"، حيث قال: "المفاهيم إلا اللقب حجة". ٣ وهو منسوب أيضًا لأبي بكر الدقاق والصيرفي الشافعيين، كما في "جمع الجوامع": "١/٢٥٤". ٤ "٨٠" سورة التوبة. ٥ في الأصل: "بحر"، وهو خطأ؛ لعله من الناسخ، وقد ذكره المؤلف ص"٧١٥" بأنه يحيى بن سلام. ٦ سبقت ترجمته ص"٤٤٥".