ظاهر النهي لأجل إحرامه، ولأن الإحلال شرط في صحة العقد، وهذا على أصلنا في القول بدليل الخطاب؛ لأنه إذا قال: لا ينكح المحرم، يدل على أن المحل ينكح، ويكون الإحلال شرطًا في صحته.
فإن قيل: هذا لا يدل على أن عدم الصفة شرط في صحة الفعل؛ وإنما يدل على أنه شرط في إباحة الفعل.
قيل: الأمر والإباحة يدلان على الصحة؛ لأن صاحب الشريعة إذا قال: أمرتك بأن تفعل النكاح في حال الإحلال؛ فإذا عقده؛ دل على أنه صحيح مجزئ؛ لكونه محلًا، وكذلك إذا قال: أبحت لك أن تفعل النكاح في حال الإحلال، فإذا عقده؛ كان صحيحًا لإحلاله.
= وأخرجه عنه النسائي في كتاب الحج باب النهي عن النكاح المحرم "٥/١٥١". وأخرجه عنه ابن ماجه في كتاب النكاح باب المحرم يتزوج "١/٦٣٢". وأخرجه عنه الدارمي في كتاب مناسك الحج باب في تزويج المحرم "١/٣٦٨". وأخرجه عنه الدارقطني في كتاب الحج "٢/٢٦٧". وأخرجه عنه الإمام مالك في كتاب الحج باب نكاح المحرم "٢/٢٧٣". وأخرجه عنه الطيالسي في مسنده في كتاب الحج باب في نكاح المحرم "١/٢١٣". وأخرجه عنه الإمام الشافعي في كتاب الحج باب ما جاء في نكاح المحرم وإنكاحه "٢/١٨". وأخرجه عنه الطحاوي في كتابه "شرح معاني الآثار" في كتاب مناسك الحج باب نكاح المحرم "٢/٢٦٨". وراجع في هذا الحديث أيضًا: نصب الراية "٣/١٧٠-١٧١"، والمنتقى من أحاديث الأحكام ص"٣٨٧".