قيل: أحمد -رحمه الله- لم يطلق القولين حتى ينبئ عن اختياره، والصحيح منهما، فقال في مسألة أبي الحارث:"أعجب القولين إليّ القضاء".
وكذلك في مسألة أبي داود:"من قال يوماً هو احتياط".
فصل
في معنى اللفظ المحتمل من كلام أحمد رحمه الله تعالى
[جوابه بأخشى]
إذا سئل عن حكم فقال: أخشى أن يكون كذا، أو أخشى أن لا يكون كذا، فهو مثل قوله: يجوز، ولا يجوز ذلك (١) .
فدل في رواية صالح وقد سئل عن صلاة الجماعة فقال:"أخشى أن تكون فريضة"(٢) .
(١) راجع في هذا: تهذيب الأجوبة لابن حامد ص (١١٤) وصفة الفتوى ص (٩١) والمسوَّدة ص (٥٢٩) . ويظهر أن المؤلف استفاد هذا الفصل من كتاب شيْخه تهذيب الأجوبة. (٢) ذكر صالح هذه الرواية في مسائله (٢/٣٤) وتمامها: (ولو ذهب الناس يجلسون عنها لتعطلت المساجد. ويروى عن على وابن مسعود وابن عباس: "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له") . وذكرها ابن حامد في كتابه: تهذيب الأجوبة ص (١١٤) . وفي حكم صلاة الجماعة عند الإِمام أحمد أربع روايات: الأولى: أنها واجبة، وهو المذهب. الثانية: أنها سنة. =