العاشر: أن يقول: إنه مخالف للقرآن أو السنة أو الإِجماع أو قول الصحابي على قول من يقدمه على القياس، وإذا كان يوجب زيادة في النص.
الحادي عشر: أن يقلب علته.
والثاني عشر: أن يعارضه بعلة أخرى من أصله أو بقياس مبتدأ على أصل غيره.
فأما إنكار علة الأصل، فمثل: أن يقول أصحاب أبي حنيفة في وجوب إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر. أصله: زكاة التجارة (١) .
والعلة في الأصل غير مسلَّمة؛ لأن زكاة التجارة لا يجب إخراجها عن العبد، وإنما يجب إخراجها عن قيمته [٢٣٢/أ] .
ألا ترى أن قيمته لو كانت في متاع التجارة لوجب عليه إخراج الزكاة عليها.
(١) العلة عند الحنفية هنا هي: المؤنة والولاية، سواء أكان العبد مسلماً أم كافراً، ولا يحملون المطلق في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أمر بصدقة الفطر عن الصغير والكبير والعبد ممن تمونون) على المقيد في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر في رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين) . وتعليلهم في ذلك: أن الأسباب إذا تعددت لا تزاحم بينها، كالملك يثبت بالبيع والهبة والإرث ونحو ذلك. انظر: شرح فتح القدير (٢/٢٨٤) وحاشية ابن عابدين (٢/٢٦٣) . وراجع: الجدل لابن عقيل ص (٤٥) .