الرابع: ما روي عن أنس بن مالك أنه قال: (أُمِرَ بلال أن يشْفعَ الأذانَ ويوترَ الإِقامة)(١) .
قال المخالف: ليس فيه ذكر الآمر من هو، ويحتمل أن يكون أمر به بعض أمراء بني أمية.
وهذا غلط؛ لأنه لا يجوز أن يأمره بعض الأمراء بتغيير إقامة فعلها بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - زماناً طويلاً وبين يدي أبي بكر وعمر، فلو أمره بذلك أحد لم يقبله بلال، ولو قبله لم يرض به سائر الصحابة -رضي الله عنهم-.
(١) حديث أنس - رضي الله عنه - هذا أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب: بدء الأذان (١/١٤٨) . وأخرجه عنه مسلم في كتاب الصلاة، باب: الأمر بشفع الأذان وإيتار الإقامة (١/٢٨٦) حديث رقم (٣٧٨) . وأخرجه عنه أبو داود في كتاب الصلاة، باب: في الإقامة (١/٣٤٩) رقم الحديث (٥٠٨) . وأخرجه الترمذي في كتاب الصلاة، باب: ما جاء في إفراد الإقامة (١/٢٦٩) حديث رقم (١٩٣) . وأخرجه ابن ماجة في كتاب الأذان، باب: إفراد الإقامة (١/٢٤١) حديث رقم (٧٣٠) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه. كما جاء في كتاب الإِحسان بترتيب صحيح ابن حبان، كتاب الصلاة، باب: الأذان- (٣/٩٢) رقم الحديث (١٦٧٣) . وأخرجه البيقى في السنن الكبرى في كتاب الصلاة، باب: بدء الأذان (١/٣٩٠) .