و (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِى فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ منْهُمَآ مِائَةَ جَلْدَةٍ)(٣) .
لأن تخصيص صفة أو فعل في الحكم يدل على تعلقه بها.
ولهذا قال أحمد -رحمه الله-: "إنه يدل على أن ما عداه بخلافه".
وأما السنة:
فمثل ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال:(أيَنْقُصُ الرطبُ إذا يَبِس؟ قالوا: نعم. قال: فلا إذاً) .
وقوله عليه السلام:(لا يحل دم امرىءٍ مسلم إلا بإحدى ثلاث: كُفر بعد إيمان، أو زنا بعد إحصان، أو قتلُ نفس بغير حق)(٤) .
(١) آية (٢٢٢) من سورة البقرة. (٢) آية (٣٨) من سورة المائدة. (٣) آية (٢) من سورة النور. (٤) هذا الحديث رواه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - مرفوعاً، أخرجه عنه الشافعي كما في بدائع المنن في كتاب القتل والجنايات، باب: التغليظ في قتل المؤمن (٢/٢٤٢) ولفظه مثل لفظ المؤلف، غير أنه قال في آخره: (أو قتل نفس بغير نفس) . وأخرجه الترمذي في كتاب الديات، باب: ما جاء لا يحل دم امرىء مسلم إلا بإحدى ثلاث (٤/١٩) . وأخرجه ابن ماجه في الباب الأول من كتاب الحدود (٢/٨٤٧) . وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده (١/٦١) . وأخرجه الحاكم في مستدركه في كتاب الحدود، باب: لا يحل دم امرىء مسلم =