وقد نصَّ أحمد -رحمه الله- على هذا في رواية الميموني:"لا يتوضأ بماء الورد (٣) ، هذا ليس بماء، وإنما يخرج من الورد".
وقال في رواية الميموني:"السِّهْلاة والرماد ليس بصعيد، ويتيمم، ويصلي، ويعيد"(٤) .
فقد جعل النفي علة، وعلَّق الحكم عليه.
وكذلك قال في رواية أبي الحارث:"ليس في العنبر واللؤلؤ والمسك شىء، فإنه ليس بركاز ولا معدن"(٥) .
وكذلك ما لا تجب الزكاة في ذكوره، لا تجب في إناثه، كالبغال والحمير.
(١) الخطميُّ مدد الياء غسل معروف انظر: المصباح المنير مادة (خطم) . (٢) الأشنان بضم الهمزة وكسرها مُعرَّب، وهو الحُرُض بالعربية. انظر: المصباح المنير مادة (أشنان) ومادة (حرض) والمُطلع على أبواب المقنِع ص (٣٥) . (٣) في الأصل: (بالماورد) ، وما أثبتناه هو الصواب الموافق لنص الرواية عندما ساقها المؤلف (٢/٤٦٦) . (٤) هذه الرواية سبق أن نقلها المؤلف (٢/٤٦٦) ، وسبق بيان معنى السَّهْلاة. (٥) نحو هذه الرواية روى عبد الله في مسائله ص (١٦٤) عن أبيه أنه سمعه يقول: (ليس في الجوهر ولا اللؤلؤ زكاة إلا أن يكون للتجارة ... ) . وفي مسائل الإِمام أحمد رواية أبي داود ص (٧٩) أنه سمع الإمام أحمد وقد سئل عن العنبر واللؤلؤ يستخرجه الرجل ما فيه؟ فذكر قول ابن عباس فيه. وقول ابن عباس كما في المغني (٣/٣٧) هو: (ليس في العنبر شىءٌ: إنما هو شىء ألقاه البحر) . وهناك رواية أخرى: (أن فيها الزكاة؛ لأنها خارج من معدن، فأشبه الخارج من معدن البَر ... ) المغني الموضع السابق.