والثالث عشر: أن يكون أحدهما متأخراً؛ لأن ابن عباس قال: كنا نأخذ من أوامر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأحدث فالأحدث.
وقد نص أحمد رحمه الله على هذا في رواية عبد الله؛ تستعمل الأخبار حتى تأتي دلالة، فإن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به.
والرابع عشر: أن يكون أحدهما فيه احتياط للفرض وتبرئة للذمة بيقين، أو يكون احتياطاً للفعل المقصود، مثل الاحتياط للحرب في صلاة الخوف.
= وأخرجه عنهما الطحاوي في كتاب الزيادات، باب صلاة العيدين، كيف التكبير فيها (٤-٣٤٥-٣٤٦) ، وقال بعد ذلك: (فهذا ما ثبت عندنا في التكبير في العيدين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم نعلم شيئاً روي عنه مما يثبت مثله، يخالف شيئاً من ذلك) . ومدار هذا الحديث على "عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي" وعلى: "أبو عائشة، جليس أبي هريرة". أما الأول فقد اختلفوا فيه، فقال ابن معين: "ليس به بأس". وقال مرة: "ضعيف". ووثقه أبو حاتم ودحيم. وقال أحمد: "أحاديثه مناكير"، وقال: "ليس يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في تكبير العيدين حديث صحيح". وقال النسائي: "ليس بالقوي". راجع في ترجمته: "المغني في الضعفاء" (٢/٣٧٧) ، و"الميزان" (٢/٥٥١) . أما الثاني، وهو"أبو عائشة" فقال الذهبي: "غير معروف". وسبقه إلى ذلك ابن القطان، حيث قال: "لا أعرف حاله"، وابن حزم حيث قال: "هو مجهول". انظر ترجمته في: "الميزان" (٤/٥٤٣) ، و"نصب الراية" (٢/٢١٥) . (١) سبق تخريجه ص (١٠١٠) . (٢) سبق تخريجه ص (١٠٠٩) .