الهجرة) (١) ، ويجب أن يكون من جملتها السرقة؛ لأن القطع أعظم من الجلد في الزنا، وكذلك شرب الخمر.
وقد حَدّ أحمد رحمه الله الكبائر: بما يوجب حداً في الدنيا ووعيداً في الآخرة، فقال في رواية جعفر بن محمد (٢) : سمعت سفيان بن عيينة يقول في قوله تعالى: (إلا اللمَمَ)(٣) قال: ما بين حدود الدنيا والآخرة.
قال أبو عبد الله: حدود الدنيا مثل السرِق والزنا، وعد أشياء، وحد الآخرة: مايحد في الآخرة، واللمم: الذي بينهما.
قال أبو بكر في تفسيره لقوله تعالى:(إنْ تَجْتنبوا كبائر مَا تنهون)(٤) ، قد روي أنها سبع.
(١) حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - هذا أخرجه البزار، ولفظه قريب من لفظ المؤلف، إلا أنه ذكر: (قذف المحصنات) بدل: (زنا بالمحصنات) . راجع: "الترغيب والترهيب" (٢/٥٠٥) . وأخرجه الطبراني في معجمه الأوسط عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، ولفظه كلفظ البزار مع اختلاف طفيف. انظر: الفتح الكبير (٢/٣٣٨) . وأصل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في صحيح البخاري، في كتاب المحاربين، باب رمي المحصنات (٨/٢١٨) ، ولفظه: "اجتنبوا السبع الموبقات"، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: (الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) . (٢) يوجد كثير بهذا الاسم في "طبقات الحنابلة" (١/١٢٣-١٢٧) ، وكلهم من أصحاب الإمام أحمد الذين تنلمذوا عليه، ونقلوا عنه، ولم أتوصل إلى معرفة المراد منهم. (٣) (٣٣) سورة النجم. (٤) (٣١) سورة النساء.