٧٧٩٧ - حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن شقيق. قال: كنت جالسا مع أبى موسى، وعبد الله. قال: فقال أبو موسى: يا أبا عبد الرحمن أرأيت لو أن رجلا لم يجد الماء، وقد أجبت شهرا أما كان يتيمم؟ قال: لا ولو لم يجد الماء شهرا.
قال: فقال أبو موسى: فكيف تصنعون بهذه الآية فى سورة المائدة (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً)(١) ؟ قال: فقال عبد الله: لو رخص لهم فى هذا لأوشكوا إذا برد عليهم الماء أن يتيمموا الصعيد، ثم يصلوا. فقال له أبو موسى: إنما كرهتم ذا لهذا؟ قال: نعم، قال أبو موسى: ألم تسمع لقول عمار (٢) : بعثنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى حاجة، فأجنبت، فلم أجد الماء، فتمرغت فى الصعيد كما تمرغ الدابة، ثم أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكرت ذلك له، فقال:«إنَّمَا [كانَ] يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ: وَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ مَسَحَ كُلَّ وَاحِدَةٍ بِصَاحِبَتِهَا، ثُمَّ مَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ» .
لم يجز الأعمش الكفين.
قال: فقال له عبد الله: ألم تر عمر لم يقنع بقول عمار؟ قال أبو عبد الرحمن: قال أبى: وقال أبو معاوية/ مرة قال: فضرب بيده على
(١) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود (باب السواك من الفطرة) : سنن أبى داود: ١/١٤؛ وابن ماجه (باب الفطرة) : سنن ابن ماجه: ١/١٠٧؛ ويرجع إلى قول البخارى فى ترجمة سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر. التاريخ الكبير: ٤/٧٧. (٢) الخبر أخرجاه فى الطهارة: أبو داود (باب السواك من الفطرة) : سنن أبى داود: ١/١٤؛ وابن ماجه (باب الفطرة) : سنن ابن ماجه: ١/١٠٧؛ ويرجع إلى قول البخارى فى ترجمة سلمة بن محمد ابن عمار بن ياسر. التاريخ الكبير: ٤/٧٧.