للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


ولا يكون معروفًا من جهته. كحديث زهير بن محمد عن عثمان بن سليمان عن أبيه: "أنه سمع رسول الله يقرأ في المغرب بالطور" قال: أخرج العسكري وغيره هذا الحديث في الوحدان، وهو معلول، أبو عثمان لم يسمع من النبي ولا رآه، وعثمان إنما رواه عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه، وإنما هو عثمان بن أبي سليمان).
(الخامس: أن يكون روي بالعنعنة وسقط منه رجل دل عليه طريق أخرى محفوظة. كحديث يونس عن ابن شهاب عن علي بن الحسين عن رجال من الأنصار: "أنهم كانوا مع رسول الله ذات ليلة فرمى بنجم فاستنار" الحديث. قال: وعلته أن يونس مع جلالته قصر به، وإنما هو عن ابن عباس: "حدثني رجال" هكذا رواه ابن عيينة وشعيب وصالح والأوزاعي وغيرهم عن الزهري).
(السادس: أن يختلف على رجل بالإسناد وغيره، ويكون المحفوظ عنه ما قابل الإسناد. كحديث علي بن الحسين بن واقد عن أبيه عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال: "قلت: يا رسول الله، مالك أفصحنا؟ " الحديث. قال: وعلته ما أسند عن علي بن خشرم: حدثنا علي بن الحسين بن واقد: بلغني عن عمر، فذكره).
(السابع: الاختلاف على رجل في تسمية شيخه أو تجهيله. كحديث الزهري عن سفيان الثوري عن حجاج بن فرافصة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا: "المؤمن غر كريم، والفاجر خب لئيم" قال: وعلته ما أسند عن محمد بن كثير حدثنا سفيان عن حجاج عن رجل عن أبي سلمة، فذكره).
تنبيه: قول السيوطي في التدريب في هذه العلة السابعة "كحديث الزهري عن سفيان الثوري" خطأ غريب من مثله، فإن الزهري أقدم جدًّا من الثوري، ولم يذكر أحد أنه روى عنه، والصواب: "كحديث أبي شهاب عن سفيان الثوري" وأبو شهاب هو الحناط - بالنون - واسمه "عبد ربه بن نافع الكناني" والحديث عنه في المستدرك للحاكم (ج ١ ص ٤٣) فاشتبه الاسم على السيوطي وظنه "ابن شهاب" فنقله بالمعنى وجعله "الزهري" وهذا من مدهشات غلط العلماء الكبار، ورضي عنهم.
ثم إن هذه العلة التي أعل بها الحاكم هذا الحديث غير جيدة، بل غير صحيحة، لأن أبا شهاب الحناط لم ينفرد عن الثوري بتسمية "يحيى بن أبي كثير" فقد تابعه عليه عيسى بن يونس ويحيى بن الضريس، فروياه عن الثوري عن حجاج عن يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعًا، وله أيضًا شاهد - وإن شئت فسمه متابعة قاصرة - فرواه عبد الرزاق عن بشر بن رافع عن يحيى بن أبي كثير بإسناده. فانتقض تعليل الحديث بغلط أبي شهاب الحناط. وانظر أسانيده في المستدرك. وبالله التوفيق.
(الثامن: أن يكون الراوي عن شخص أدركه وسمع منه، ولكنه لم يسمع منه أحاديث معينة، فإذا رواها عنه بلا واسطة، فعلتها أنه لم يسمعها منه. كحديث يحيى بن أبي كثير عن أنس: "أن النبي كان إذا أفطر عند أهل بيت قال: أفطر عندكم الصائمون" الحديث. قال. فيحيى رأى أنسًا، وظهر من غير وجه أنه لم يسمع منه هذا الحديث، ثم أسند عن يحيى قال. حُدّثْتُ عن أنس، فذكره).
(التاسع: أن تكون طريق معروفة يروي أحد رجالها حديثًا من غير تلك الطريق، فيقع من رواه من تلك الطريق بناء على الجادّة في الوهم. كحديث المنذر بن عبد الله الحزامي عن عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: "أن رسول الله كان إذا افتتح الصلاة قال: سبحانك اللهم" الحديث: =

<<  <   >  >>