للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الموصول والمنقطع والمعضل]

مَرْفُوعًا أَوْ مَوْقُوفًا إِذْ يَتَّصِلُ … إِسْنَادُهُ: الْمَوْصُولُ وَالمُتَّصِل

وَوَاحِدٌ قَبْلَ الصَّحابِيِّ سَقَطْ … مُنْقَطِعٌ، قِيلَ: أَوِ الصَّاحِبِ قَطْ

(مُنْقَطِعٌ مِنْ مَوْضِعَيْنِ اثْنَيْنِ لا … تَوَالِيًا) وَمُعْضَلٌ حَيْثُ وَلا

وَمِنْهُ حَذْفُ صَاحِبٍ وَالْمُصْطَفَى … وَمَتْنُهُ بِالتَّابِعِيِّ وُقِفَا (١)

[المرسل]

الْمُرْسَلُ الْمَرْفُوعُ بِالتَّابِعِ، أَوْ … ذِي كِبَرٍ، أَوْ سَقْطُ رَاوٍ، قَدْ حَكَوْا

أَشْهَرُهَا الأَوَّلُ، ثُمَّ الْحُجَّةُ … بِهِ رَأَي الأَئِمَّةُ (الثَّلاثَةُ)

وَرَدُّهُ الأَقْوَى، وَقَوْلُ الأَكْثَرِ … كَالشَّافِعِي، وَأَهْلِ عِلْمِ الْخَبَرِ

نَعَمْ بِهِ يُحْتَجُّ إِنْ يَعْتَضِدِ … بِمُرْسَلٍ آخَرَ أَوْ بِمُسْنَدِ

(أَوْ قَوْلِ صَاحِبٍ أَوْ الْجُمْهُورِ أَوْ … قَيْسٍ (٢) وَمِنْ شُرُوطِهِ كَمَا رَأَوْا


(١) ما روي عن النبي مرفوعًا، أو عن صحابي موقوفًا، وكان إسناده متصلًا -: يسمى "الموصول" أو "المتصل". وأما إذا كان المروي من كلام التابعين فمن دونهم واتصل إسناده فلا يسمى بذلك من غير قيد، وإنما يجوز أن يقال: "هذا متصل إلى فلان". وإذا سقط من الإسناد واحد قبل الصحابي سمي "منقطعًا". وقيل: يسمى بذلك أيضًا إذا سقط الصحابي، فكأن هذا القائل جعل المرسل داخلًا في المنقطع، وهو غير جيد. وإذا سقط من الإسناد اثنان: فإن لم يكونا متواليين سمي "منقطعًا" أيضًا، وإن كانا متواليين سمي "معضلا". ومما اعتبره المؤلف من المعضل ما يرويه تابع التابعي عن التابعي موقوفًا عليه؛ لأنه حذف منه الصحابي ولم يذكر فيه النبي ، وهذا على إطلاقه غير جيد، فإن ما يقوله التابعي كلام من كلامه فقط، حتى ولو كان مما ليس للرأي فيه مجال، فإنه لعله نقله عن ضعيف أو عن الإسرائيليات، أو لعله رأى أن ما يقوله يدخل تحت الاجتهاد. والصحيح ما عبر به النووي في التقريب، قال:"وإذا روى تابع التابعي عن التابعي حديثًا وقفه عليه وهو عند ذلك التابعي مرفوع متصل فهو معضل وهذا الرأي رأي الحاكم، وقد ذكر له مثالًا حديث الأعمش عن الشعبي قال: "يقال للرجل يوم القيامة: عملت كذا وكذا؟ فيقول: ما عملته، فيختم على فيه الحديث، أعضله الأعمش، ووصله فضيل بن عمرو عن الشعبي عن أن قال: "كنا عند النبي " فذكر الحديث. وقد رواه مسلم من طريق فضيل بن عمرو، وهذه الصورة بأنس "المرسل" أولى، بل هي داخلة فيه. وإطلاق اسم "المعضَل" عليها جائز أيضًا، كما هو ظاهر.
(٢) أي قيس، قال الجوهري: وقست الشيء بغيره وعلى غيره أقيسه قيسًا وقياسًا

<<  <   >  >>