للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[خاتمة]

لأَخْذِ مَتْنٍ مِنْ مُصَنَّفٍ يَجِبْ … عَرْضٌ عَلَى أَصْلٍ، وَعِدَّةٍ نُدِبْ

وَمَنْ لِنَقْلٍ فِي الْحَدِيثِ شَرَطَا … رِوَايَةً وَلَوْ مُجَازًا (غُلِّطَا)

[الحسن]

المُرْتَضَى فِي حَدِّهِ مَا اتَّصَلا … بِنَقْلِ عَدْلٍ قَلَّ ضَبْطُهُ وَلَا

شَذَّ وَلا عُلِّلَ (وَلْيُرَتَّبِ … مَرَاتِبًا) والاحْتِجَاجِ يَجْتَبِي

أَلْفُقَهَا وَجُلُّ أَهْلِ الْعِلْمِ … فَإِنْ أَتَى مِنْ طُرْقٍ أُخْرَى يُنْمِي

إِلَى الصَّحِيحِ، أَيْ لِغَيْرِهِ، كَمَا … يَرْقَى إِلَى الْحُسْنِ الَّذِي قَدْ وُسِمَا

ضَعْفًا لِسُوءِ الحِفْظِ (أَوْ إِرْسَالٍ أَوْ … تَدْلِيسٍ أَوْ جَهَالَةٍ) إِذَا رَأَوْا

مَجِيئَهُ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، وَمَا … كَانَ لِفِسْقٍ أَوْ يُرَى مُتَّهَمَا

(يَرْقَى عَنِ الإِنْكَارِ بِالتَّعَدُّدِ … بَلْ رُبَّمَا يَصِيرُ كَالَّذِي بُدِي (١)

وَالْكُتُبُ الأَرْبَعُ ثَمَّتَ السُّنَنْ … لِلدَّارَقُطْنِي مِنْ مَظِنَّاتِ الحَسَنْ)

قَالَ أَبُو دَاوُدَ عَنْ كِتَابِهْ: … ذَكَرْتُ مَا صَحَّ وَمَا يُشَابِهْ

وَمَا بِهِ وَهْنٌ أَقُلْ وَحَيْثُ لَا … فَصَالِحٌ (٢)، فَابْنُ الصَّلاحِ جَعَلا

مَا لَمْ يُضَعِّفْهُ وَلا صَحَّ حَسَنْ … لَدَيْهِ (مَعْ جَوَازِ أَنَّهُ وَهَنْ)

فَإِنْ يَقُلْ: قَدْ يَبْلُغُ الصِّحَّةَ لَهْ … (قُلْنَا: احْتِيَاطًا حَسَنًا قَدْ جَعَلَهْ)


(١) أما إذا كان ضعف الحديث لسوء حفظ الراوي أو نحو ذلك فإنه يرقى إلى درجة الحسن أو الصحة بتعدد طرقه إن كانت كذلك. وأما إذا كان ضعف الحديث لفسق الراوي أو اتهامه بالكذب ثم جاء من طرق أخرى من هذا النوع، فإنه لا يرقى إلى الحسن، بل يزداد ضعفًا إلى ضعف، إذ أن تفرد المتهمين بالكذب أو المجروحين في عدالتهم بحديث لا يرويه غيرهم -: يرجح عند الباحث المحقق التهمة، ويؤيد ضعف روايتهم. وبذلك يتبين خطأ المؤلف هنا وخطؤه في كثير من كتبه في الحكم على أحاديث ضعاف بالترقي إلى الحسن مع هذه العلة القوية.
(٢) اختصر الحافظ عبد العظيم المنذري سنن أبي داود، وتكلم على أحاديثها وأبان عن ضعف الضعيف منها مما لم يبينه أبو داود، ولذلك قال كثير من العلماء بالحديث: إن ما سكت عنه أبو داود والمنذري فهو صالح للاحتجاج، وهذا لا بأس به. ومع ذلك فقد فاتهما بعض الأحاديث لم يذكرا عنها ضعفًا. فعلى المنصف أن يدقق النظر ويحتاط في تصحيح الأحاديث. والتوفيق من الله سبحانه.

<<  <   >  >>