للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[معرفة الصحابة]

حَدُّ الصَّحَابِي: مُسْلِمًا (١) لَاقَى (٢) الرَّسُولْ … وَإِنْ بِلَا رِوَايَةٍ عَنْهُ وَطُولْ

كَذَاكَ الأَتْبَاعُ مَعَ الصَّحَابَةِ … (وَقِيلَ: مَعْ طُولٍ وَمَعْ رِوَايَةِ)

وَقِيلَ: مَعْ طُولٍ، وَقِيلَ: الْغَزْوِ أَوْ … عَامٍ، (وَقِيلَ: مُدْرِكُ الْعَصْرِ وَلَوْ (٣)

وَشَرْطُهُ الْمَوْتُ عَلَى الدِّينِ وَلَوْ … تَخَلَّلَ الرِّدَّةُ. وَالْجِنُّ رَأَوْا

دُخُولَهُمْ دُونَ مَلائِكٍ. وَمَا … نَشْرِطْ بُلُوغًا فِي الأَصَحِّ فِيهِمَا)

وَتُعْرَفُ الصُّحْبَةُ بِالتَّوَاتُرِ … وَشُهْرَةٍ وَقَوْلِ صَحْبٍ آخَرِ

(أَوْ تَابِعِيّ، وَالأَصَحُّ): يُقْبَلُ … إِذَا ادَّعَى (مُعَاصِرٌ) مُعَدَّلُ

وَهُمْ عُدُولٌ كُلُّهُمْ لا يَشْتَبِهْ … (النَّوَوِيْ: أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهْ) (٤)


(١) هو حال من الضمير في "لاقى".
(٢) ضبطت في النسخة المقروءة على المصنف بكسر القاف، والأولى فتحها.
(٣) يعني ولو لم يلق اهـ من هامش الأصل.
(٤) قال ابن حجر في الإصابة (ج ١ ص ٤ - ٥) في تعريف الصحابي: "أصح ما وقفت عليه من ذلك أن الصحابي: من لقي النبي مؤمنًا به ومات على الإسلام. فيدخل فيمن لقيه من طالت مجالسته أو قصرت، ومن روى عنه أو لم يرو، ومن غزا معه أو لم يغزُ ومن رآه رؤية ولم يجالسه، ومن لم يره لعارض كالعمى" ثم بين أنه يدخل في قوله "مؤمنًا به" كل مكلف من الجن والإنس، وأنه يخرج من التعريف من لقيه كافرًا وإن أسلم بعد ذلك، وكذلك من لقيه مؤمنًا بغيره، كمن لقيه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة، وكذلك من لقيه مؤمنًا ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام ومات مسلمًا، كالأشعث بن قيس، فإنه ارتد ثم عاد إلى الإسلام في خلافة أبي بكر، وقد اتفق أهل الحديث على عدّه في الصحابة. ثم قال: "وهذا التعريف مبني على الأصح المختار عند المحققين، كالبخاري وشيخه أحمد بن حنبل وغيرهما". ثم قال: "وأطلق جماعة أن من رأى النبي فهو صحابي، وهو محمول على من بلغ سن التمييز، إذ من لم يميز لا تصح نسبة الرؤية إليه، نعم، يصدق أن النبي رآه، فيكون صحابيًا من هذه الحيثية، ومن حيث الرواية يكون تابعيًا". وبذلك اختار ابن حجر عدم اشتراط البلوغ. وأما الملائكة فإنهم لا يدخلون في هذا التعريف لأنهم غير مكلفين.
وقد عرف الناظم "التابعي" هنا بمثل تعريف الصحابي، أي من لقي الصحابي مؤمنًا بالإسلام ومات على ذلك. وهو الذي رجحه الحاكم وابن الصلاح والنووي والعراقي وحكاه عن اكثرين من أهل الحديث.
وتعرف الصحبة بالتواتر، كالعشرة المبشرين بالجنة وغيرهم من الصحابة المعروفين، أو بالاستفاضة، كضمام بن ثعلبة وعكاشة بن محصن، أو بقول صحابي ما يدل على أن فلانًا - مثلًا - له صحبة، كما شهد أبو موسى لحممة بن أبي حممة الدوسي بذلك، أو بقول تابعي، بناء على قبول التزكية من واحد، وهو =

<<  <   >  >>