للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[المبهمات]

(وَأَلَّفُوا فِي) مُبْهَمَاتِ الأَسْمَا … (لِكَيْ تُحِيطَ النَّفْسُ مِنْهَا عِلْمَا) (١)

كَرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَابْنٍ وَعَمّ … (خَالٍ) أَخٍ زَوْجٍ وَأَشْبَاهٍ (وَأُمّ)

[معرفة الثقات والضعفاء]

مَعْرِفَةُ الثِّقَاتِ وَالْمُضَعَّفِ … أَجَلُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ فَاعْرِفِ

بِهِ الصَّحِيحَ وَالسَّقِيمَ (وَارْجِعِ … لِكُتُبٍ تُوضَعُ فِيهَا وَاتْبَعِ)

وَجُوِّزَ الْجَرْحُ لِصَوْنِ الْمِلَّهْ … وَاحْذَرْ مِنَ الْجَرْحِ لأَجْلِ عِلَّهْ

(وَارْدُدْ كَلام بَعْضِ أَهْلِ الْعَصْرِ … فِي بَعْضِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ) (٢)

وَرُبَّمَا رُدَّ كَلَامُ الْجَارِحِ … إِذْ لَمْ يَكُنْ ذَاكَ بِأَمْرٍ وَاضِحِ

(الذَّهَبِي: مَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ عَلَى … تَوْثِيقِ مَجْرُوحٍ وَجَرْحِ مَنْ عَلَا (٣)


= عقبة بن عمرو الأنصاري البدري، لم يشهد بدرًا وإنما سكن بها فنسب إليها. وإبراهيم بن يزيد الخوزي، ليس من الخوز بل نزل شعبهم بمكة فنسب إليهم. وسليمان بن طرخان التيمي، ليس من بني تيم بل نزل فيهم فنسب إليهم. وخالد بن مهران الحذاء، لم. يكن حذاء ولكن كان يجلس إليهم. ومقسم مولى عبد الله بن الحرث بن نوفل، أطلق عليه "مقسم مولى ابن عباس" لأنه كان يلازمه. ثم إن هذه الأنواع - وغيرها من طرائف الفنون الحديثية - قد أسهب فيها ابن الجوزي في كتاب (تلقيح فهوم أهل الأثر) المطبوع في الهند، وذكر فيه علومًا جمة، لعلها لا توجد مجموعة في كتاب غيره.
(١) المبهمات: أي معرفة من أبهم ذكره في المتن أو الإسناد من الرجال والنساء. وقد ألف فيه الحافظ عبد الغني بن سعيد المصري والحافظ الخطيب البغدادي وأبو القاسم بن بشكوال. واختصر النووي كتاب الخطيب وهذبه وزاد عليه، وسماه (الإشارات إلى بيان أسماء المبهمات) وهو مطبوع في لاهور بالهند. وقد استوعب الحافظ ابن حجر العسقلاني في مقدمة فتح الباري -: المبهمات الواقعة في صحيح البخاري. ونقل المؤلف في التدريب أن الحافظ العراقي ألف كتاب (المستفاد من مبهمات المتن والإسناد) وقال: "هو أحسن ما صنف في هذا النوع".
(٢) ذهب ابن عبد البر إلى أنه لا يقبل كلام العلماء في المعاصرين لهم إلّا بأمر واضح بين، وأن الجرح يجب أن يكون مفسرًا، خصوصًا فيمن عرف بالعلم وصحت عدالته، وعقد لذلك بابًا طويلًا في كتاب (جامع بيان العلم وفضله) (ج ٢ ص ١٥٠ - ١٦٣) فليرجع إليه.
(٣) كلمة الذهبي نقلناها فيما مضى (ص ١٠٠).

<<  <   >  >>