للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فَإِنْ يَقُلْ: فَمُسْلِمٌ يَقُولُ: لَا … يَجْمَعُ جُمْلَةَ الصَّحِيحِ النُّبَلا

فَاحْتَاجَ أَنْ يَنْزِلَ لِلْمُصَدَّقِ … وَإِنْ يَكُنْ فِي حِفْظِهِ لا يَرْتَقِي

هَلَّا قَضَى فِي الطَّبَقَاتِ الثَّانِيَهْ … بِالحُسْنِ مِثْلَ مَا قَضَى فِي المَاضِيَهْ؟

أَجِبْ بِأَنَّ مُسْلِمًا فِيهِ شَرَطْ … مَا صَحَّ فَامْنَعْ أَنْ لِذِي الحُسْنِ يُحَطْ)

فَإِنْ يُقَلْ: فِي السُّنَنِ الصِّحَاحُ مَعْ … ضَعِيفِهَا وَالبَغَوِيُّ قَدْ جَمَعْ

مَصَابِحًا وَجَعَلَ الحِسَانَ مَا … فِي سُنَنٍ (قُلْنَا: اصْطِلاحٌ يُنْتَمَى) (١)

يَرْوِي أَبُو دَاوُدَ أَقْوَى مَا وَجَدْ … ثُمَّ الضَّعِيفَ حَيْثُ غَيْرَهُ فَقَدْ

وَالنَّسَائِي مَنْ لَمْ يَكُونُوا اتَّفَقُوا … تَرْكًا لَهُ (وَالآخِرُونَ أَلْحَقُوا

بِالْخَمْسَةِ ابْنَ مَاجَةٍ، قِيلَ: وَمَنْ … مَازَ بِهِمْ فَإِنَّ فِيهِمُ وَهَنْ)

تَسَاهَلَ الَّذِي عَلَيْهَا أَطْلَقَا … صَحِيحَةً (وَالدَّارِمِي وَالْمُنْتَقَى) (٢)

وَدُونَهَا مَسَانِدٌ (وَالْمُعْتَلِيْ … مِنْهَا الَّذِي لِأَحْمَدٍ وَالحَنْظَلِيْ) (٣)

[مسألة]

الْحُكْمُ بِالصِّحَّةِ وَالْحُسْنِ (٤) عَلَى … مَتْنٍ رَوَاهُ التِّرْمِذِي، وَاسْتَشْكَلا


(١) ألف البغوي كتاب (مصابيح السنة) وجعل كل باب منه قسمين: الصحاح والحسان، وأراد بالصحاح ما في الصحيحين أو أحدهما، وبالحسان ما في أحد السنن الأربعة، وقد اعترضوا عليه في صنيعه هذا؛ لأنه اصطلاح لا يعرف عند أهل الحديث، فإن في السنن الصحيح والحسن والضعيف. وأجاب عنه المؤلف هنا بأن هذا اصطلاح خاص له. ولكن ضعف الجواب ظاهر؛ لأن هذا الاصطلاح يوهم الناظر في كتابه بأن ما سماه من الحسان ينطبق عليه تعريف الحسن عند المحدثين.
(٢) أما الدارمي فإنه يريد به كتاب السنن للإمام أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وقد اشتهر باسم (مسند الدارمي) وأظن ذلك خطأ - ٢ - وأن المسند كتاب آخر له لم يوجد. وسنن الدارمي كتاب جيد، طبع في الهند مرارًا، قال الحافظ ابن حجر: "ليس دون السنن في الرتبة، بل لو ضم إلى الخمسة لكان أولى من ابن ماجه، فإنه أمثل منه بكثير". وأما المنتقى فهو للإمام أبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود النيسابوري، وهو كتاب جيد أيضًا، وقد طبع في الهند سنة ١٣٠٩ هـ، ولو جعل سادس الكتب الستة - بدلًا من ابن ماجه - لكان أقرب إلى الصواب.
(٣) يريد مسند الإمام أحمد بن حنبل ومسند الإمام إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، والثاني مهما لم يطبع، ويوجد منه قطعة مخطوطة أوراقها ٣٠٦ في دار الكتب المصرية. وأما مسند الإمام أحمد فإنه مطبوع، وقد شرعت منذ سنين في وضع فهارس منظمة له، على أحدث الطرق وأدقها، مع الكلام على أسانيده من جهة الصحة والضعف، وأسال الله أن يوفقني لإكماله. إنه سميع الدعاء.
(٤) خ: مع حسن.

<<  <   >  >>