للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كَعَارِمٍ (١) وَقَيْصَرٍ (٢)) وَغُنْدَرِ … (لِسِتَّةٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ) (٣)

وَالضال (٤) وَالضَّعِيفُ (٥) سَيِّدَانِ … وَيُونُسُ الْقَوِيُّ ذُو لِيَانِ

وَيُونُسَ الْكَذُوبُ وَهْوَ مُتقِنُ … وَيُونُسُ الصَّدُوقُ وَهْوَ مُوهِنُ)

[المؤتلف والمختلف]

أَهِمُّ أَنْوَاعِ الْحَدِيثِ مَا ائْتَلَفْ … خَطَّا، وَلَكِنْ لَفْظُهُ قَدِ اخْتَلَفْ

(وَجُلُّهُ يُعْرَفُ بِالنَّقْلِ وَلَا … يُمْكِنُ فِيهِ ضَابِطٌ قَدْ شَمِلَا

أَوَّلُ مَنْ صَنَّفَهُ "عَبْدُ الْغَنِي" … وَ "الذَّهَبِيُّ" آخِرًا، ثُمَّ عُنِي

بِالْجَمْعِ فِيهِ "الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرِ" … فَجَاءَ أَيَّ جَامِعٍ مُحَرَّرِ (٦)

وَهَذِهِ أَمْثِلَةٌ مِمَّا اخْتَصَرْ … إِبْنُ الصَّلاحِ مَعْ زَوَائِدٍ أُخَرْ:


(١) هو محمد بن الفضل الدوسي، كان عبدًا صالحًا بعيدًا من العرامة وهي الفساد.
(٢) هو أبو النضر هاشم بن القاسم شيخ أحمد بن حنبل.
(٣) لقب لجماعة كل منهم اسمه محمد بن جعفر، أولهم محمد بن جعفر البصري أبو بكر صاحب شعبة، وبيانهم في التدريب فليرجع إليه.
(٤) هو معاوية بن عبد الكريم، لقب به لأنه ضل في طريق مكة.
(٥) هو عبد الله بن محمد، وكان ضعيفًا في جسمه لا في حديثه اهـ تدريب.
(٦) من أهم علوم الحديث معرفة المؤتلف والمختلف من الأسماء والألقاب والأنساب، وهو مما يكثر فيه وهم الرواة، ولا يتقنه إلّا عالم كبير حافظ، إذ لا يعرف الصواب فيه بالقياس ولا النظر، وإنما هو الضبط والتوثق في النقل. وأول من أفرده بالتصنيف الحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي المصري المتوفي سنة ٤٠٩، فألف كتاب (المؤتلف والمختلف في أسماء نقلة الحديث) وكتاب (مشتبه النسبة) وقد طبع الكتابان معًا في مجلد واحد في الهند سنة ١٣٢٧. ثم صنع بعده الحافظ الذهبي المتوفي سنة ٧٤٨ كتاب (المشتبه في أسماء الرجال) طبع في ليدن سنة ١٨٦٣ ميلادية، وهو كتاب جيد جدًّا، جمع فيه أكثر ما يشتبه على القارئ، ولكنه اعتمد في ضبط المشكل على الضبط بالقلم دون بيانه بالكتابة. ثم ألف الحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفي سنة ٨٥٢ كتاب (تبصير المنتبه بتحرير المنتبه) اعتمد فيه على الضبط بالكتابة، وزاد زيادات كثيرة على الذهبي وغيره، وهو أوفى كتاب في هذا الباب، ولم يطبع، ويوجد مخطوطًا بدار الكتب المصرية، ونسأل الله التوفيق لطبعه.
والمثل التي سيذكرها الناظم هنا لا تحتاج إلى شرح، إنما هي أعلام تضبط فتحفظ، وعلى المشتغل بالأحاديث وأسانيدها أن لا يضبط اسم رجل إلا بعد أن يتحقق منه ويطمئن قلبه إلى الصواب.

<<  <   >  >>