، ومحمد بن سلمة بن كهيل (١) لسفيان في روايتيهما عن سلمة بن كهيل (٢) .
الثالث: هُوَ أن أبا الوليد الطيالسي رَوَى عن شعبة في الْمَتْن بنحو حَدِيْث الثوري، إذن فَقَد اختلف عَلَى شعبة في روايته فَقَالَ البيهقي:((فيحتمل أن يَكُوْن تنبه لِذَلِكَ فعاد إلى الصواب في متنه، وترك ذكر ذَلِكَ عن علقمة في إسناده)) .
الرابع: هُوَ أن رِوَايَة الرفع متضمنة لزيادة، وكانت هَذِهِ الزيادة أولى بالقبول.
الخامس: هِيَ أن هَذِهِ الرِّوَايَة موافقة ومفسرة لحديث أبي هُرَيْرَة: ((إذا أمن الإمام
فأمنوا)) (٣) .
ثُمَّ إن الْحَدِيْث ورد من طريق علقمة بن وائل (٤) ، وعبد الجبار بن وائل (٥) ، وكليب بن شهاب (٦) ؛ ثلاثتهم رووه عن وائل بن حجر بنحو رِوَايَة سُفْيَان، وهذا كله يدل عَلَى أن شعبة قَدْ أخطأ في هَذَا الْحَدِيْث.
(١) ذكر هَذِهِ المتابعة الدَّارَقُطْنِيّ ١/٣٣٤، والبيهقي ٢/٥٧، وَلَمْ نقف عَلَيْهَا مسندة. (٢) قَالَ الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " ١/٢٥٣: ((وَقَدْ رجحت رِوَايَة سفيان بمتابعة اثنين لَهُ بخلاف شعبة؛ فلذلك جزم النقاد بأن روايته أصح، والله أعلم)) . (٣) سيأتي تخريجه – إن شاء الله – عِنْدَ عرض المسألة الفقهية. (٤) عِنْدَ أحمد ٤/٣١٨، والبيهقي ٢/٥٨ من طريق أبي إسحاق، عن علقمة، بِهِ. (٥) عِنْدَ ابن أبي شيبة (٧٩٥٩) ، وأحمد ٤/٣١٥، وابن ماجه (٨٥٥) ، والدارقطني ١/٣٣٤ و ٣٣٥، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٣٠) و (٣١) و (٣٢) و (٣٤) و (٣٥) و (٣٦) و (٣٧) و (٣٨) و (٣٩) و (٤٠) ، والبيهقي ٢/٥٨. (٦) عِنْدَ أحمد ٤/٣١٨.