للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَلا يَعُوقَنْكَ الْحَيَا عَنْ طَلَبِ … وَالْكِبْرُ، وَابْذُلْ مَا تُفَادُ، وَاْكْتُبِ

لِلْعِالِ وَالنَّازِلِ لاِسْتِبْصَارِ … لا كَثْرَةِ الشُّيُوخِ لاِفْتِخَارِ

(وَمَنْ يُفِدْكَ الْعِلْمَ لا تُؤَخِّرِ … بَلْ خُذْ وَمَهْمَا تَرْوِ عَنْهُ فَانْظُرِ)

فَقَدْ رَوَوْا: "إِذَا كَتَبْتَ قَمِّشِ … ثُمَّ إِذَا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ" (١)

وَتَمِّمِ الْكِتَابَ فِي السَّمَاعِ … وَإِنْ يَكُنْ لِلاِنْتِخَابِ دَاعِ

فَلْيَنْتَخِبْ (عَالِيَهُ وَمَا انْفَرَدْ) … وَقَاصِرٌ أَعَانَهُ مَنِ اسْتَعَدْ

وَعَلَّمُوا فِي الأَصْلِ (لِلْمُقَابَلَهْ … أَوْ لِذَهَابِ فَرْعِهِ فَعَادَ لَهْ) (٢)

وَسَامِعُ الْحَدِيثِ بِاقْتِصَارِ … عَنْ فَهْمِهِ كَمَثَلِ الْحِمَارِ

(فَلْيَتَعَرَّفْ ضَعْفَهُ وَصِحَّتَهْ … وَفِقْهَهُ وَنَحْوَهُ وَلُغَتَهْ

وَمَا بِهِ مِنْ مُشْكِلٍ وَأَسْمَا … رِجَالِهِ وَمَا حَوَاهُ عِلْمَا)

وَاْقْرَأْ كِتَابًا تَدْرِ مِنْهُ الاِصْطِلاحْ … (كَهَذِهِ) وَأَصْلِهَا وَابْنِ الصَّلاحْ (٣)

وَقَدِّمِ الصِّحَاحِ ثُمَّ السُّنَنَا … ثُمَّ الْمَسَانِيدَ وَمَا لا يُغْتَنَى (٤)

وَاحْفَظْهُ مُتْقِنًا وَذَاكِرْ (وَرَأَوْا … جَوَازَ كَتْمٍ عَنْ خِلافِ الأَهْلِ أَوْ


(١) القمش: جمع شيء من هنا ومن هنا. قال أبو حاتم: "إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش" قال العراقي: "كأنه أراد: اكتب الفائدة ممن سمعتها، ولا تؤخر حتى تنظر هل هو أهل للأخذ عنه أم لا؟ فربما فات ذلك بموته أو سفره أو غير ذلك. فإذا كان وقت الرواية أو العمل ففتش حينئذ".
(٢) خبر للطالب أن يتم سماع الكتاب الذي يسمعه عن الشيخ، فإن كان لديه عذر يمنعه من ذلك فلا بأس أن ينتخب ما يمكنه سماعه، وليحرص على انتخاب الأسانيد العالية للشيخ وعلى ما انفرد به. وإذا كان الطالب لا يحسن الانتخاب فلا بأس أن يستعين بمن هو أهل لذلك، ويضع في أصل الشيخ علامة على الأحاديث التي ينتخبها، ليرجع إليها عند المقابلة على الأصل، وتقيد أيضًا إذا ضاع الفرع الذي نقله الطالب، فيمكنه نقل ما سمعه من الأصل، فلا يختلط عليه بما لم يسمعه.
(٣) "أصلها": المراد به ألفية العراقي.
(٤) ينبغي للطالب أن يقدم الاعتناء بالصحيحين ثم بالسنن، كسنن أبي داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصحيحي ابن خزيمة وابن حبان والسنن الكبرى للبيهقي، وهو أكبر كتاب في أحاديث الأحكام، ولم يصنف في بابه مثله، ثم بالمسانيد، وأهمها مسند أحمد بن حنبل، ثم بالكتب الجامعة المؤلفة في الأحكام، وأهمها موطأ مالك، ثم كتب ابن جريج، وابن أبي عروبة وسعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن أبي شيبة، ثم كتب العلل، وقد تكلمنا عليها فيما مضى (ص ٥٦) ثم يشتغل بكتب رجال الحديث وتراجمهم وأحوالهم، ثم يقرأ كثيرًا من كتب التاريخ وغيرها.

<<  <   >  >>