= الأمراض المعدية تنتقل بواسطة الميكروبات، ويحملها الهواء أو البصاق أو غير ذلك، على اختلاف أنواعها، وأن تأثيرها في الصحيح إنما يكون تبعًا لقوته وضعفه بالنسبة لكل نوع من الأنواع، وأن كثيرًا من الناس لديهم وقاية خلقية تمنع قبولهم لبعض الأمراض المعينة، ويختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال. فاختلاط الصحيح بالمريض سبب لنقل المرض، وقد يختلف هذا السبب. كما قال ابن الصلاح ﵀. وإذا كان الحديثان المتعارضان لا يمكن الجمع بينهما فإن علمنا أن أحدهما: ناسخ للآخر أخذنا بالناسخ، وإن لم يثبت الشخ أخذنا بالراجح منهما، وأوجه الترجيح كثيرة مذكورة في كتب الأصول وغيرها، وقد ذكر الحازمي منها في الاعتبار (ص ٨ - ٢٢) خمسين وجهًا ونقلها العراقي في شرحه على ابن الصلاح، وزاد عيها حتى أوصلها إلى مائة وعشرة (ص ٢٤٥ - ٢٥٠) ولخصها الناظم في التدريب (ص ١٩٨ - ٢٠٠) وإذا لم يمكن ترجيح أحد الحديثين وجب التوقف فيهما. (١) جعل الحاكم من أنواع الحديث نوعًا سماه "المحكم" وهو ما سلم من المعارضة، وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر. ومثل له الحاكم بأمثلة: منها حديث "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول". وحديث "لا شغار في الإسلام". ونقل المؤلف عن الحاكم أنه قال: "وقد صنف فيه عثمان بن سعيد الدارمي كتابًا كبيرًا". (٢) من الحديث "المتشابه" كمتشابه القرآن، وهو ما لا سبيل إلى معرفة حقيقة المراد منه. وينبغي للورع أن يقف عن الكلام فيه خوف الزلل. وقد مثل له المؤلف بحديث الأغر - بالغين والراء - المزني، وكانت له صحبة، أن رسول ﷺ قال: "إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة". رواه مسلم (ج ٢ ص ٣١٢) ورواه أبو داود وغيرهما. وقد سئل عنه الأصمعي فقال: "لو كان قلب غير النبي ﷺ لتكلمت عليه، ولكن العرب تزعم أن الغين: الغيم الرقيق". وذكر المؤلف مثالًا آخر حديث "أنزل القرآن على سبعة أحرف" وقد تكلم عليه في الإتقان (ج ١ ص ٥٦ - ٦٢) وذكر في معناه نحوًا من أربعين قولًا، أولها: أنه من المشكل الذي لا يدرى معناه، لأن الحرف يصدق لغة على حرف الهجاء وعلى الكلمة وعلى المعنى وعلى الجهة. قاله ابن سعدان النحوء. وهذا مثال لا نوافقه عليه. وليس هذا موضع تحقيقه وبيان الحق في معناه.