للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَمِنْهُمُ الْمُخَضْرَمُونَ: مُدْرِكُ … نُبُوَّةٍ وَمَا رَأَى مُشْتَرَكُ (١)

(يَلِيهِمُ الْمَوْلُودُ فِي حَيَاتِهِ … وَمَا رَأَوْهُ عُدَّ مِنْ رُوَاتِهِ) (٢)

وَمِنْهُمْ مِنْ عَدَّ فِي الأَتْبَاعِ … صَحَابَةً لِغَلَطٍ أَوْ داعِي

وَالْعَكْسُ وَهْمًا وَالتِّبَاعُ قَدْ يُعَدّ … فِي تَابِعِ الأَتْبَاعِ إِذْ حَمْلٌ وَرَدْ (٣)

(ومَعْمَرٌ أَوَّلُ مَنْ مِنْهُمْ قَضَى … وَخَلَفٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا مَضَى) (٤)

[رواية الأكابر عن الأصاغر والصحابة عن التابعين]

قَدْ رَوَى الْكِبَارُ عَنْ صِغَارِ … فِي السِّنِّ أَوْ فِي الْعِلْمِ وَالْمِقْدَارِ

أَوْ فِيهِمَا، (وَعِلْمُ ذَا أَفَادَا … أَنْ لا يظُنَّ قَلْبُهُ الإِسْنَادَا)

وَمِنْهُ أَخْذُ الصَّحْبِ عَنْ أَتْبَاعِ … (وَتَابِعٍ عَنْ تَابِعِ الأَتْبَاعِ

كَالْبَحْرِ عَنْ كَعْبٍ وَكَالزُّهْرِيِّ … عَنْ مَالِكٍ وَيَحْيَى الأَنْصَارِيِّ) (٥)


(١) من التابعين "المخضرمون" واحدهم "مخضرم" بفتح الراء، وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي ولم يره وأسلم ولا صحبة له. وإنما سمي بذلك لأنه متردد بين طبقتين - الصحابة والتابعين - ولا يدري من أيتهما هو؟ من قولهم: "لحم مخضرم" لا يدري من ذكر هو أو أنثى، و "طعام مخضرم" ليس بحلو ولا مر، وحكى العسكري: أن المخضرم من المعاني التي حدثت في الإسلام.
(٢) الذين ولدوا في عهد رسول الله من أولاد الصحابة، كعبد الله بن أبي طلحة، وأبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف، وأبي إدريس الخولاني، وغيرهم - معدودون في التابعين، وأحاديثهم عن النبي مرسلة، ولم ير العلماء عدهم من الرواة عنه بدون واسطة، لأنهم لم يدركوا ذلك، إذ كانوا صغارًا غير أهل لتحمل الحديث.
(٣) وقد أخطأ كثير من العلماء في عد بعض الصحابة في التابعين، وفي عد بعض التابعين في الصحابة، وفي عد بعض التابعين في أتباع التابعين. والأمثلة على ذلك كثيرة في كتب التراجم وكتب المصطلح.
(٤) قال البلقيني: "أول التابعين موتًا أبو زيد معمر بن زيد، قتل بخراسان، وقيل بأذربيجان، سنة ٣٠ وآخرهم موتًا خلف بن خليفة سنة ١٨٠" وقد وجدنا في هذا الموضع من هامش الأصل بخط المصنف ما نصه: "الحمد لله ثم بلغ سماعًا علي. كتبه مؤلفه غفر الله له آمين".
(٥) قد يروي الراوي عن أصغر منه في السن أو في العلم أو فيهما معًا، فيجب معرفة ذلك، لئلا يشتبه على الناظر فيظن أن الراوي أصغر من المروي عنه، أو يظن أن الإسناد انقلب من بعض الرواة. كما روى، الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري عن مالك، وهو تلميذهما، وكما روى أبو القاسم عبيد الله بن=

<<  <   >  >>