للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَذَاكَ "قَيْسٌ" مَا لَهُ نَظِيرُ … (وَعُدَّ عِنْدَ حَاكِمٍ كَثِيرُ (١)

وَآخِرُ الطِّبَاقِ لَاقِي أَنَسِ … وَسَائِبٍ كَذَا صُدَيٌّ، وَقِسِ (٢)

وَخَيْرُهُمْ أُوَيْسُ، أَمَّا الأَفْضَلُ: … فَابْنُ الْمُسَيَّبِ. وَكَانَ الْعَمَلُ

عَلَى كَلامِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ … هَذَا عُبَيْدِ اللهِ سَالِمْ عُرْوَةِ

خَارِجَةٍ وَابْنِ يَسَارٍ قَاسِمِ … أَوْ فَأَبُو سَلْمَةَ عَنْ سَالِمِ (٣)

وَبِنْتُ سِيرِينَ وَأُمُّ الدَّرْدَا … خَيْرُ النِّسَا مَعْرِفَةً وَزُهْدَا (٤)


(١) قيس بن أبي حازم هو الذي ثبت أنه لقي العشرة المبشرين بالجنة وسمع منهم جميعًا، وفي سماعه من عبد الرحمن بن عوف خلاف، ولم يثبت هذا لغيره من التابعين، وادعى الحاكم أن سعيد بن المسيب وعيره سمعوا من العشرة، ولم يثبت ذلك، ورده عليه العلماء.
(٢) قال الحاكم: "الطبقة الثانية: الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، ومسروق، وأبو سلمة بن عبد الرحمن؛ وخارجة بن زيد، وغيرهم. والطبقة الثالثة: الشعبي، وشريح بن الحارث، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة، وأقرانهم - ثم قال -: وهم خمس عشرة طبقة، آخرهم: من لقي أنس بن مالك من أهل البصرة، وعبد الله بن أبي أوفى من أهل الكوفة، والسائب بن يزيد من أهل المدينة، وعبد الله بن الحارث بن جزء من أهل الحجاز، وأبا أمامة الباهلي من أهل الشام" نقله عنه المؤلف في التدريب (ص ٢١٣).
(٣) أفضل التابعين على الإطلاق "أويس بن عامر القرني" ، للحديث الصحيح الذي رواه مسلم بن الحجاج عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله يقول: "إن خير التابعين رجل يقال له أويس". وقال أحمد بن حنبل: "أفضل التابعين سعيد بن المسيب" وقال غيره غير ذلك. ونقل الناظم في التدريب (ص ٢١٥) عن العراقي أنه قال: "وأما تفضيل أحمد لابن المسيب وغيره فلعله لم يبلغه الحديث، أو لم يصح عنده! أو أراد بالأفضلية في العلم لا الخيرية" وهذا عجب من الحافظ العراقي، صنع مثل ما يصنع أهل الرأي وأشباههم من تشقيق الاحتمالات بغير تحقيق، خصوصًا فيما يتعلق بالسنة، إذ أنهم لم يشتغلوا بها ولا عرفوها، ولو رجع إلى مسند أحمد لوجد الحديث عنده من روايته بإسناد صحيح، وهو في المسند برقم (٢٦٦ و ٢٦٧) (ج ١ ص ٣٨ - ٣٩) والمختار ما قال البلقيني: "الأحسن أن يقال: الأفضل من حيث الزهد والورع: أويس، ومن حيث حفظ الأثر والخبر: سعيد".
ومن أفاضل التابعين الفقهاء السبعة من أهل المدينة، وكان العمل في عصر التابعين على أقوالهم، وهم أئمة العصر، وهم: سعيد بن المسيب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وعروة بن الزبير، وخارجة بن زيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وسليمان بن يسار. وعدهم ابن المبارك هكذا إلا أنه جعل سالم بن عبد الله بن عمر بدلًا من أبي سلمة بن عبد الرحمن.
(٤) بنت سيرين: هي حفصة بنت سيرين، وأم الدرداء: هي الصغرى، وهي تابعية، وأما أم الدرداء الكبرى فإنها صحابية.

<<  <   >  >>