للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وَنَوَّعَ الْحَاكِمُ أَجْنَاسَ الْعِلَلْ … لِعَشْرَةٍ، كُلٌّ بِهَا يَأْتِي الْخَلَلْ (١)

وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِقَادِحٍ، كَأَنْ … يُبْدِلَ عَدْلًا بِمُسَاوٍ، حَيْثُ عَنّ (٢)


= قال: أخذ فيه المنذر طريق الجادّة، وإنما هو من حديث عبد العزيز: حدثنا عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي).
(العاشر: أن يروى الحديث مرفوعًا من وجه وموقوفًا من وجه. كحديث أبي فروة يزيد بن محمد حدثنا أبي عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعًا: "من ضحك في صلاته يعيد الصلاة ولا يعيد الوضوء". قال: وعلته ما أسند وكيع عن الأعمش عن أبي سفيان قال: سئل جابر، فذكره).
ثم إن الحاكم لم يجعل هذه الأجناس لحصر أنواع العلل، كما يوهم صنيع المؤلف. فإنه نقل في التدريب عن الحاكم أنه قال - بعد ذكر هذه الأنواع -: "وبقيت أجناس لم نذكرها، وإنما جعلنا هذه مثالًا لأحاديث كثيرة".
وبعد، فهذه الأبيات التي نظم الشارح الترمسي فيها أنواع العلل، نذكرها ونستعين الله سبحانه:
أَوَّلُهَا: مَا ظَاهِرُ الإِسْنَادِ لَهْ … صِحَّتُه، وَبَاطِنًا مَنْ نَقَلَهُ
لَمْ يُعْرَفِ السَّمَاعُ مِمَّنْ قَدْ رَوَى … ثُمَّ الَّذِي أَرْسَلَ مَنْ حِفْظًا حَوَى
وَهُوَ صَحِيحُ مُسْنَدٌ فِي الظَّاهِرِ … ثَالِثُهَا: مَرْوِيُّ صَحْبٍ فَاخْبُرِ
إِنْ كَانَ هذَا عَنْ سِوَاهُ يُؤْثَرُ … بِخُلْفِ بُلْدَانِ الرُّوَاةِ يُذْكَرُ
وَرَابِعٌ: مَا كَانَ مَحْفُوظًا عَن … صَحَابَةٍ وَوَاهِمٌ مَنْ يَقْتَنِي
بمَا اقْتَضَى الصِّحَّةَ مَعْ أَنَّهُ لَا … يَكُونُ عُرْفًا جِهَةً فِيمَا انْجَلا
خَامِسُهَا: مُعَنْعَنٌ وَقَدْ سَقَطَ … رَاوِ بِالاتِّضَاحِ لِلَّذِي انْضَبَط
سَادِسُهَا: اخْتِلَافُ نَحْوِ السَّنَدِ … لِرَجُل مُقَابِلِ ذُو الْعَمَدِ
ثُمَّ اخْتِلَافُ شَيْخِهِ عَلَيْهِ … اسْمًا كَذَا تَجْهيلُهُ لَدَيْهِ
يَلِيهِ أنْ يَكُونَ مَنْ رَوَى سَمِعْ … عَنِ الَّذِي أدْرَكَ لَكِنْ مَا سَمِعْ
عَنْهُ الأَحَادِيثَ الَّتِي قَدْ عُيِّنَت … فَإِنْ بِلَا وَسْطٍ فَعِلَّةٌ وَفَتْ
تَاسِعُهَا: كَوْنُ الْحَدِيثِ قَدْ عُرِفْ … طَرِيقُهُ فَوَاحِدٌ مِمَّنْ أُلفْ
رَوَى حَدِيثًا مِنْ سِوَى طَرِيقِ … قَدْ وَهِمَ الْبَاني عَلَى الطَّريق
ثُمَّةَ مَا رَفْعًا وَوَقْفًا عَاشِرُ … وَبَقِيَتْ هُنَاكَ مَا لا نَذْكُرُ
(١) هذا البيت سبق شرحه، وكان الواجب أن يوضع آخر المتن بصحيفة (٥٥) عقب البيت (رقم ٢٢٧ ولكنه سقط سهوًا.
(٢) من العلة ما لا يقدح في صحة متن الحديث، وهو ما قلناه سابقًا من أن العلة قد تكون في الإسناد وحده، دون المتن، لصحته بإسناد آخر صحيح، كالحديث الذي ذكرنا من رواية يعلى بن عبيد عن الثوري عن عمرو بن دينار، وقلنا: إنه وهم فيه بذكر عمرو بن دينار، إذ هو محفوظ من رواية الثوري عن عبد الله بن دينار. وعمرو وعبد الله ثقتان.

<<  <   >  >>