٤٢٧٠ - أفلح بما شئت فقد يرزق ذو ... الحمق وقد يحرم الأريب (١)
قال أبو عثمان: وكلّ من أصاب شيئا من الخير، فقد أفلح به، وقال لبيد:
٤٢٧١ - فاعقلى إن كنت لمّا تعقلى ... ولقد أفلح من كان عقل (٢)
وقال [الله عزّ وجل](٣): «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (٤)»، وقال:«قَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ اسْتَعْلى»(٥) أى: ظفر بالملك من غلب».
* (فره):
وفره الدابة وغيره فراهة وفراهية.
قال أبو عثمان: وغيره يرويه فره فراهة، على فعل بضمّ العين، وهو النّشاط والخفّة، فهو فاره، قال الشاعر:
٤٢٧٢ لا أستكين إذا ما أزمة أزمت ... ولن ترانى إلّا فاره اللّبب (٦)
وقال النابغة:
٤٢٧٣ - أعطى لفارهة حلو توابعها ... من المواهب لا تعطى على نكد (٧)
(١) جاء الشاهد فى جمهرة اللغة ٢/ ١٧٧ منسوبا لعبيد بن الأبرص وروايته: افلح بما شئت فقد يبلغ بالضع ... ف وقد يخدع الأريب وبهذه الرواية جاء فى جمهرة أشعار العرب ١٠١، ورواية اللسان/ فلح. افلح بما شئت فقد يبلغ بالنو ... ك وقد يخدع الأريب وفى شرحه بجمهرة اللغة يقول: عش بما شئت من عقل وحمق فقد يرزق الأحمق، ويحرم العاقل. (٢) جاء الشاهد فى ديوان لبيد ١٤٠، وروايته: «اعقلى». (٣) «الله عزّ وجل»: تكملة من ب. (٤) الآية ١ / المؤمنون. (٥) الآية ٦٤ / طه، ولفظها «وقد أفلح اليوم من استعلى» وقد نقل الأستاذ عبد السّلام محمد هارون فى مجالس ثعلب ١/ ٧٨ عن الحيوان ٤/ ٥٧ جواز حذف بعض الحروف فى الاستشهاد بالقرآن الكريم. (٦) جاء الشاهد فى اللسان/ فره منسوبا لابن وادع العوفى، وروايته: لا أستكين إذا ما أزمة أزمت ... ولن ترانى بخير فاره الطلب وبرواية الأفعال جاء فى تهذيب الألفاظ ٥٠٥ غير منسوب. (٧) أ: «لا يعطى» وبرواية ب جاء فى اللسان/ فره منسوبا للنابغة، وهو كذلك فى ديوان النابغة الذبيانى ٢٢ ضمن خمسة دواوين، وجاء فى شرح الديوان: الفارهة: الناقة الكريمة والمطية الحسنة، وقيل الفارهة: «الفتية» بفاء موحدة بعدها تاء مثناة تحتية، وتوابعها، ما يتبعها من هبات.